الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: وزير العدل.. الاختيارالموفق في زمن الحرب و المواجهة

واهم من يعتقد أو يتخيل أن تعيين وزير العدل مولانا عبدالله درف جاء عن طريق (الصدفة) إلا أن هنالك (أيادٍ) نافذة ومؤثرة و(متقلقلة) في مفاصل إتخاذ (القرار) دفعت به لهذا الموقع (الحساس) وكانت تعد العدة لذلك منذ زمن إلا أنها فضلت هذا التوقيت الصعب في زمن الحرب والمواجهة.
تعيين وزير العدل يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن (الإسلاميين) ما زالوا (يسيطرون) على مفاصل الدولة ويتحكمون تماما في قيادتها ولا يمكن (تجاوزهم) بأي شكل من الأشكال.
الوزير الوحيد الذي يمتلك رؤية واضحة وبرنامج عمل تم إعداده (مسبقا) وبعناية (فائقة) ولديه ملفات محددة (مسكوت) عنها سيتم فتحها (وبقوة).
يمتلك الوزير درف (ثقة) زائدة عن اللزوم في نفسه وهو (مصادم) من الدرجه الأولى ويهوى (المواجهة) ولا يتحسب للعواقب أيا كانت ولا يعرف الرجوع للوراء مهما كلف (الثمن).
من دفعوا بترشيحه في هذا التوقيت تحديدا يعلمون علم اليقين بمواصفاته وقدراته ويعتبرونه (رجل المرحلة) والقادر على تنفيذ (أجندتهم) الآجلة منها أو العاجلة طال الزمن أو قصر.
الوزير درف من رموز وقيادات الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وشغل العديد من المواقع القيادية بالجهاز التنفيذي والحزب ويباهي دوما بــ(إنتمائه) السياسي بكل وضوح وعلى رؤوس الأشهاد.
من بين منافسيه لشغل هذا الموقع كان القانوني المعروف مولانا حامد محمدعثمان رئيس الإدارة القانونية بولاية سنار الذي ينتمي لذات (المكون الإثني) الذي ينتمي له وزير العدل مولانا درف إلا أن مولانا حامد رجل (مهني) من الطراز الأول ولا يمتلك أي خلفية سياسية تنطبق فيه مواصفات (التكنوقراط) المطلوبة حاليا ولكن لم يحالفه (الحظ) هذه المرة (الجايات أكتر من الرايحات) وقطعا هو مؤهل علميا وعمليا وتشهد له بذلك دواوين العدالة.
الإنتماء السياسي (الصارخ) لوزير العدل مولانا درف سيكلفه (فواتير) باهظة الثمن في هذه المرحلة وهو (سلاح ذو حدين) يمكن يكون لصالحه أو خصما عليه.
تم تمثيل شرق السودان بثلاث مواقع من بينها عضو مجلس السيادة الدكتورة نوارة بافلي وعدد وزيرين في مجلس الوزراء وهما وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرا ووزير العدل مولانا عبدالله درف.
ستكون فترة عمل وزير العدل حافلة بــ(القرارات) الحاسمة و الحساسة والتاريخية التي لم تشهدها الوزارة منذ زمن ولربما يربك ذلك حسابات الكثيرون و(يؤرق) مضاجعهم.
بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق بمدينة بورتسودان (العاصمة الإدارية المؤقتة) لجمهورية السودان إلا أن حرارة (إندفاع) الوزير القادم ستتجاوزها بأضعاف مضاعفة ولربما ستضيق (المكاتب المكيفة) بمن في داخلها.
نتمنى أن (لا يضيق) صدر رئيس الوزراء البروف كامل إدريس من (سخونة وحماس) وزير العدل القادم بقوة ويتيح له (الفرصة) كاملة لإظهار إمكانياته وقدراته بالطريقة التي يراها (مناسبة).

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى