
مخاطر الرمس السعودي على الزراعة والبيئة في الولاية كبيرة و لا بد أن يعمل المزارعين على الابتعاد عنه نسبة لأضراره البالغة
في ولاية نهر النيل تدار الغابات من خلال ثلاث دوائر جغرافية موزعة على المحليات وتعاني من قلة الامكانيات والمعينات
نطالب المزارعين كافة وأصحاب المشاريع الاهتمام بالغابات وزراعة الأشجار كمصد للرياح وزيادة الإنتاجية
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض
مقدمة الحوار:ـ
معلوم أن الغابات لديها دور كبير جدا في الحفاظ على البيئة بجانب دورها في دفع النشاط التنموي والاقتصادي المنشود.
لكن الهجمة الشرسة التي ظلت تواجه الغابات خاصة في هذه المرحلة من قبل الوافدين والنازحين بسبب الحرب جعلت هناك ضررا بليغا على حجم الغابات الموجودة.
وفي ولاية نهر النيل تعد الهيئة القومية للغابات صمام أمان، ولكن بالرغم من أن هناك جهودا جبارة ظلت تبذل من أجل الحفاظ على هذا المورد الغابي من التعدي إلا أن هناك بعض التحديات الماثلة أمام إدارة غابات الولاية، وهذا التحدي يتمثل في العديد من الأشياء المهمة منها قلة الحراس والمفتشين والعاملين في الغابات نسبة لتوقف التعيينات، في هذا الجانب ما ذكرته لنا المهندس زراعي مدينة محمد أحمد البشير مدير غابات ولاية نهر النيل والتي تمت استضافتها في برنامج “ضيوف وقطوف” بقناة المسار الرقمية، ولأهمية هذا البرنامج ودور الغابات عزمت “صحيفة المسار” على عكس ما دار في الحوار ومن محاور الأسئلة من مقدم البرنامج الزميل الإعلامي هشام أحمد المصطفى “أبو هيام” والذي تناول معها العديد من القضايا الجوهرية التي تلامس الغابات خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل مقبلة.
فغابات ولاية نهر النيل كما ذكرت المهندس مدينة أنها تعمل من خلال ثلاث دوائر، يديرها مساعدي المدير ومعاونيهم، وهم يقومون بتنفيذ كافة الخطط والبرامج الغابية التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها، لكن في حقيقة الأمر تظل مسألة المعينات الفنية واللوجستية من أهم الأشياء التي تمكن إدارة الغابات من أداء دورها ورسالتها وسط المجتمعات التي وصفتها الأخت المديرة بأنها ما زالت تحتاج إلى عمليات مكثفة من الوعي والارشاد في جوانب متعددة حتى يحافظوا على البيئة ويهتموا بزراعة 5% من المساحات الزراعية التي خصصت للاستزراع الغابي.
في حوارنا مع الأخت المديرة تحدثنا عن العديد من القضايا التي تواجه الأداء العام للهيئة وهي مشكورة أجابت على جميع الأسئلة والاستفسارات بشفافية.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم الأخت المدير وأنتم ضيوفا على قناة المسار وصحيفة المسار للحديث حول الهيئة القومية للغابات في ولاية نهر النيل والأدوار المتعاظمة والتحديات التي تواجه الغابات.
بدءا نود أن ترحبي بالقراء الكرام والمشاهدين لبرنامج “ضيوف وقطوف” ومن ثم نتعرف على المهندس مدينة؟
مرحبا بالإخوة من صحيفة وقناة المسار في داركم الهيئة القومية للغابات في ولاية نهر النيل، وعبركم نحي ونرحب بالمشاهدين والقراء الكرام.
أنا المهندس زراعي مدينة محمد أحمد البشير، خريجة جامعة الخرطوم كلية الغابات، عملت في ولاية الجزيرة في بداية التحاقي بالعمل في الهيئة قسم الارشاد الغابي وتعلمت منه الكثير، ثم انتقلت إلى ولاية النيل الأزرق وجل عملي كان في ولاية النيل الأزرق باعتبارها ولاية حبيبة لقلبي، ثم انتقلت منها إلى الخرطوم ثم مدني ثم مدير غابات لولاية البحر الاحمر، وأخير تم نقلي كمدير لغابات ولاية نهر النيل، وأكرر ترحابي بكم في ولاية نهر النيل.
إذا ماذا يعني لكم الانتقال في هذه الولاية والتعدد وفي الحقيقة طيلة فترة عملي في الإعلام لم أقابل مديرا للغابات من العنصر النسائي وهذا يعد جميل يرد لعملاق والشجرة هي في الحقيقة تعتبر الأم وانتي أم الشجرة وأم الناس نود أن نتعرف على الكيفية التي وجدتم بها غابات الولاية وما هي أهم الخطوات التي اقدمتم عليها حتى تحافظوا على الغابات؟
في الحقيقة الغابات تعتبر أم البيئة وهي العمود الفقري ورأس الرمح في البيئة، وإذا لم تكن هناك غابات تحفظ التوازن البيئي بالتأكيد ستصبح هناك رمالا زاحفة وعدم هطول الأمطار، و ولاية نهر النيل من الولايات التي تقع في المناخ الصحراوي في خطي 32 و 35 شمالا و 16 ـ 22 شرقا، بمعنى أنها ولاية شبه متصحرة والغابات فيها موجودة في الخيران والمنخفضات المائية وعلى حزام نهر عطبرة، وهي غابات قليلة جدا تساوي أقل من 1% من مساحة الغابات التي من المفترض أن تكون في المساحة التي تمنع الولاية من التصحر ومن المفترض أن تكون الغابات بنسبة 20 إلى 25% من المساحة الكلية للولاية لكن للأسف نلاحظ أن الغابات تمثل 1% من مساحة الولاية كما ذكرت لكم.
ولاية نهر النيل من الولايات الشاسعة والواسعة كيف تدار منها عملية الغابات؟
نعم في الولاية مقسمة الغابات إلى ثلاث دوائر رئيسة لتسيير العمل الغابي، ولدينا دائرة شندي والتي تضم شندي والمتمة وبها مساعد مدير للغابات، وأيضا لدينا دائرة غابات الدامر و هي أيضا لديها أقسامها، وغابات بربر هذه الدوائر مقسمة بغرض تسهيل العمل وتنفيذ البرنامج الفني وتشييد وتنفيذ جميع الأنشطة، وفي كل دائرة يوجد مساعد مدير يعاونه بمعنى أن معه سلسلة من المسؤولين.

إذا هل لديكم بعض الأنشطة التي يمكن أن نتعرف عليها وما هي الآلية المتبعة لتنفيذ أنشطة الغابات بالولاية؟
نحن لدينا في الهيئة القومية للغابات في الولاية العديد من الأنشطة ومنها التشجير، وهذا يعد من أهم المناشط بالنسبة لنا، والتشجير يشمل استزراع كافة المناطق التي تحتاج لاستزراع وإعادة تعمير الغابات، وأيضا من ضمن المشاريع لدينا المشاتل باعتبارها من الأشياء المهمة بالنسبة لنا، والهدف منها تنفيذ برامج الاستزراع وخلافها من الأشجار التي نقوم بزراعتها في المنازل والمرافق العامة والمدارس، أيضا لدينا تشجير 5% من المشاريع الزراعية.
وماذا عن تنفيذ قانون الغابات والزام أصحاب المشاريع بزراعة المساحات الممتدة للغابات وفق القانون؟
في الحقيقة أي مشروع زراعي يتم تصديقه نحن في الهيئة القومية للغابات من المفترض والزاما بالقانون تكون لدينا فيه 5% مزروعة بالأشجار كمصد للرياح للمشروع وحماية البيئة نسبة لأن المشروع، إذا تمت زراعته دون مصد رياح قد يتعرض لدرجة الحرارة المرتفعة والسخانة بجانب تعرضه للرمال والأتربة وقد يتعرض المحصول للتلف والآفات، ولكن عندما يكون هناك مصد رياح بالتالي سيسهم في حماية المحصول من التلف وبالتالي تزداد عملية الإنتاج.

نلاحظ أن كثير من الناس وأصحاب المشاريع يرفضون زراعة الأشجار تخوفا من مشاكل السرقة والمشاكل المتعلقة ببعض الأشياء التي تقود المحصول للتلف بمعنى لم تكن هناك ثقافة موجودة لدى كثير من أصحاب المشاريع فيما يتعلق بزراعة الأشجار كمصد للرياح؟
نعم هذا صحيح ونحن في الهيئة القومية للغابات في الولاية نعاني من هذا الفهم و نعاني من أن المزارع حينما نأخذ منه 5% من المشروع بحجة أنها تزرع غابات أو أشجار يفسر ذلك بأنك قللت مساحته وفي نفس الوقت نقصان هذه المساحة بالتأكيد مقابلها زيادة في الإنتاج من خلال زراعة المصد، وإذا لم يتم زراعة المصد للمساحات الكلية حتى إذا كانت ألف فدان لم تنتج محصول مثل المحصول المحمي، و لدينا قسم وقاية في وزارة الزراعة وهناك بعض الأشياء التي تقي المحصول من الحشرات ومن الجراد والطيور كل هذه الأشياء موجودة ويمكن مكافحتها، أيضا هناك فهم من بعض المزارعين وهم يقومون بزراعة الرمس السعودي وهذه الأشياء أنا وجدتها سائدة في ولاية نهر النيل والرمس السعودي نحن لا نشجع زراعته وذلك لأن نسبة مخاطره وأضراره كبيرة، وهذا الرمس يستهلك كمية من الماء وبذوره تسرح في مساحات سطحية كبيرة، وأيضا تعمل على إعاقة المحاصيل وهي تمتص المياه من المحاصيل بجانب إعاقة نمو الأشجار أو أي محصول تتم زراعته بالغرب من المصد المعمول من الرمس السعودي نلاحظ بأن أشجاره ذابلة وغير منتجة وهو كما أشرنا أنه مصد رئيس للإعاقة وامتصاص المياه ومخاطره كثيرة ومتعددة.
نواصل في العدد القادم،،،



