الرأي والتحليل

من أعلى المنصة.. ياسر الفادني يكتب: قصة مختلفة تُكتب في القضارف

ليس كل نشاط صخبًا، ولا كل هِمّة ضجيجًا، بعض الرجال يعملون بصمتٍ كثيف، يفكرون بعمقٍ مستدام، ويتوثبون للأمام بلا استعراض، هكذا يمضي والي القضارف الجنرال ود الشواك، رغم وطأة المرض، بعقلٍ حاضر كالسيف، ويدٍ لا تزال تحمل المبضع، تفتح هنا، وتستأصل هناك، وتُنقّي جسد الولاية من كل ما علق به من إهمال أو اتساخ
تنميةٌ لا تعرف التمييز، وعدالةٌ لا تميل مع الجغرافيا، الحواتة عنده مثل بلدية القضارف، والشواك مثل المفازة، ووسط القضارف لا تتقدّم على باسندة، ميزانٌ واحد، وكفّتان متساويتان، وخارطة عمل لا تعترف بالمركز والهامش
الخطة التي أجازها مجلس حكومته مؤخرًا ليست ورقًا منمقًا، بل جسدًا مرمّم الأطراف، مكتمل الرؤية، فيه خيرٌ حقيقي لمواطن القضارف، لا وعود تُلقى ثم تُنسى،
ود الشواك يستمع جيدًا، لا يبتلع الكلام ابتلاعًا، بل يمحصه بذهنية صافية، ثم يتخذ قراره، قرارٌ لا يرتجف، ولا يتراجع، رجلٌ لا يتشبث بالمنصب، لأنه لم يجعله غاية، بل عبادة، عبادة خدمة من حمّلته الدولة أمانتهم، فيه هدوءٌ بلا برود، ورزانةٌ بلا تكلّف، وحزمٌ لا يخرج إلا إذا ثبت الأمر واستوجب الاجتثاث
عمامته البيضاء ليست زينة، بل لون قلبه، وجلبابه الفضفاض الأبيض ليس عادة، بل علامة عزٍّ ناصع يكسوه، يحب أهله ويحبونه، لا بالشعارات، بل بالأثر، اختار لكادره التنفيذي من يتوثب للإنجاز، وللمحليات من يعرف الكفاءة طريقه، يقبض إذا أراد الإصلاح، ويبسط يديه إذا أراد الخدمة، دون حسابات ضيقة أو مزاجٍ متقلب
هو واحدٌ من ولاةٍ قلائل، تاريخهم نظيف، ومستقبلهم مشرق لأنهم لم يساوموا على ضمائرهم
إني من منصتي أنظر ….حيث أرى ….
أنه في زمنٍ يكثر فيه الكلام ويقل الفعل، يقف ود الشواك شاهدًا على أن القيادة يمكن أن تكون هادئة… وعميقة… ومؤثرة، وأن الولاية، حين يقودها رجلٌ بهذا الاتزان، تتحول من منصبٍ عابر إلى رسالةٍ باقية.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى