
أشفق كثيرا على فريق كرة القدم بنادي الهلال ، الذي أصبح وحيدا يتنافس في الساحة الكروية الأفريقية ضمن دوري أبطال أفريقيا، في دور المجموعات (دور الـ16).
المؤشرات كلها تؤكد أن الهلال تنتظره مهام صعبة جدا، وتكمن صعوبتها في خوض مباراتين أمام فريق صن داونز الجنوب أفريقي.
آخر مباراة لمنتخب جنوب أفريقيا أمام منتخب الكاميرون كشفت الكثير؛ حيث شارك العمود الفقري لما يُعرف بمنتخب “الأولاد”، وهم في الأساس عناصر فريق صن داونز. ولاحظنا أن منتخب جنوب أفريقيا كان منظما، قويا، وشرسا خلال المباراة.
منتخب الكاميرون لعب على فترات، بعكس منتخب جنوب أفريقيا الذي ظل طوال الـ90 دقيقة يلعب بلا كلل أو ملل.
أحد المحللين قال مازحا إن صن داونز دائما يلعب عصرا أو نهارا، ونادرا ما يخوض مبارياته تحت الأضواء الكاشفة. هذا المنتخب، بهذه الشراسة، وبعموده الفقري القادم من صن داونز، يجب علينا الانتباه له جيدا، وأن نحسب له ألف حساب.
أتمنى أن يكون الجهاز الفني للهلال قد شاهد مباريات منتخب جنوب أفريقيا، خاصة مباراته أمام منتخب مصر، والتي كانت شرسة جدا. فاز منتخب مصر بهدف وحيد سجله محمد صلاح من ضربة جزاء مشكوك في صحتها، وحتى لاعبو مصر لم يصدقوا نهاية المباراة بفوزهم.
تحول منتخب مصر خلال الشوط الثاني بأكمله إلى الدفاع الكامل، وهذا وحده يوضح مدى قوة منتخب جنوب أفريقيا.
حتى رئيس الاتحاد الكاميروني، صامويل إيتو، لم يُصدق نهاية المباراة بفوز الكاميرون، وانفعل بشدة فرحا بنشوة الانتصار الصعب.
كل هذه الملاحظات حول منتخب جنوب أفريقيا تحتاج إلى وقفة وإشارة واضحة، خاصة مع مردودهم العالي في بطولة كأس أمم أفريقيا (الكان) بالمغرب. هذا المنتخب، الذي يشكل لاعبو صن داونز عموده الفقري، ليس فريقا عاديا، بل إعصار كروي بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ويلعب بطريقة الإعصار.
لديهم مشكلة واحدة فقط، وهي اللمسة الأخيرة في الثلث الهجومي. ولو تحسنت هذه الجزئية، لاكتسحوا منتخب الكاميرون بسهولة ويسر، وربما بأربعة أهداف على الأقل.
دراسة كل هذه الملاحظات مهمة جدًا، خصوصا تحليلات مباراة جنوب أفريقيا والكاميرون، والتي كُتب وقيل عنها الكثير.
علينا إغلاق صفحة بطولتي كأس أفريقيا وكأس العرب، وفتح صفحة مباراتي صن داونز، مع التركيز الشديد والجدية والاهتمام، عقب عودة لاعبي الهلال من المغرب.
بالتوفيق للهلال، وإن شاء الله منتصرين.


