الرأي والتحليل

محمد إدريس يكتب: الشراكة السودانية العمانية …

تستدعي الحرب الاقتصادية الجائرة المفروضة على بلادنا من فرض قيود على الملاحة الجوية والبحرية، وبالتالي على التجارة والاستثمار والقطاع المصرفي، البحث عن بدائل وشراكات مع دول أخرى خليجيا مثل سلطنة عمان والسعودية وقطر والكويت وشرقا مثل تركيا وروسيا والصين حتى يتعافى الاقتصاد السوداني وينطلق إلى آفاق جديدة، دون نهب لموارده وانتهاك لسيادته وتطفل على شؤونه الداخلية..!
إعادة النظر وتغيير مسار العلاقات الاقتصادية بعد الحرب ينطوي علي فوائد كثيرة، منها اكتشاف فرص وأسواق ومؤسسات اقتصادية جديدة والانفتاح نحو الجميع، وقد أظهر الاقتصاد السوداني مرونة شديدة حيث تخطى مرحلة بببالانهيار إلى مرحلة التعافي رغم تدمير (الجنجويد) للبنية التحتية ونهب القطاع المصرفي ومشروع الجزيرة والمنطقة الصناعية ببحري .
وفي سياق اقتصاد ماربعد الحرب والفرص الجديدة والشراكات الإستراتيجية وجهود إعادة الإعمار تأتي زيارة الوفد العماني رفيع المستوى الذي يزور البلاد، وسعدت جدا نهار الأمس بلقاء الأستاذ سيف عبدالله الرواحي نائب المدير العام ورئيس الخدمات المصرفية للشركات والقطاع الحكومي لبنك نزوى الذي يزور العاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان للمرة الثانية لتوطيد العلاقات المصرفية بين البلدين، فقد كان برنامجه مزدحما، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لتسهيل العمليات المصرفية ولقاءات مهمة بالمحافظ الجديد لبنك السودان الدكتورة آمنة ميرغني والذي نتج عنه توقيع مذكرة تفاهم ولقاءات وشراكات مع بنك أمدرمان الوطني وبنك النيل وبنك النيلين ومصرف المزارع التجاري وبنك النيل الأزرق المشرق وبنك البلد، أختتمت بلقاء رئيس الوزراء البروف كامل إدريس الذي أكد حرص حكومة الأمل على تهيئة البيئة للاستثمار والاستفادة من الموارد الاقتصادية المتنوعة التي تذخر بها البلاد.
سلطنة عمان كانت المقصد لكثير من السودانيين بعد اندلاع الحرب لما عرف عن شعبها من كرم وتسامح وتقدير للسودانيين ليرتفع عددهم إلى 68 ألفا، وقد حكى لي سيف الرواحي حكايات عن تلك المشتركات والقواسم المشتركة بين الشعبين الشقيقين على أرض الواقع في المدارس والبنايات السكنية بشيء من التواضع والاحترام فزاد تقديري للسلطنة موطن العلم والأخلاق والطب والاقتصاد موطن الخليل بن أحمد الفراهيدي .
مذكرات التفاهم والشراكات التي وقعت بين البنوك السودانية وبنك نزوى العماني أتوقع أن تحدث اختراقا كبيرا في تعافي الاقتصاد السوداني أولا: لثقتي في الجهاز المصرفي السوداني والموارد الاقتصادية المحلية وثانيا: الحجم الاقتصادي الضخم لبنك نزوى والتي تفوق حجم ميزانيته لأكثر من 5 مليارات دولار وشبكة فروع تتجاوز 20 فرعا منتشرة تُغطّي كامل جعرافية سلطنة عمان فهو رائدا في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية المبتكرة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية وحاصل على جوائز عالمية في هذا الصدد ويركز على التطور الرقمي والابتكار في مجال الخدمات المالية فهي شراكة ذكية بين طرفين كلاهما له القدرة على العطاء والانجاز.. ويجب أن نتعلم من أخطاء ما قبل الحرب..
وكما يقول الكاتب الايرلندي الشهيربرناردشو:
(النجاح ليس نتيجة لعدم ارتكاب الأخطاء.. ولكنه نتيجة لعدم تكرار الأخطاء مرتين ).

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى