
لم نتوقف عن الدراسة حتى في فترة الحرب كنا “شغالين” أون لاين وكنت أقوم بارسال المحاضرات للطلاب في ولاية الجزيرة في وجود المليشيا عبر جهاز “الاستار لينغ”
حجم الضرر كان كبيرا في الاجلاس وتم تدميره وحرقه وتكسير الكنب وتم تدمير البيئة والبنية التحتية حتى الكولر والمكاتب تم سرقتها بالكامل
الآن نحن بصدد عمل عيادة أكاديمية ستكون أول عيادة في السودان وفي العالم وصيدليتنا ستكون جرعات أكاديمية
رسومنا الدراسية تعتبر أقل رسوما دراسية في المدارس الخاصة بولاية الجزيرة
سنستعين بكوادر وأطباء نفسيين حتى يكون معظم الطلاب في نفس “القالب”
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
تواصل قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز حوارهما مع مدير ومؤسس مؤسسة عائشة بخيت التعليمية في ولاية الجزيرة للحديث عن حجم الدمار ومجهودات الاعمار.
ويقول الدكتور محمد عبد المحسن أنا ضابطا في القوات المسلحة وأعمل في مستشفى علياء قسم الأشعة والموجات الصوتية.

وأضاف بإذن الله ومن خلال تجاربي مع الطلاب وأولياء الأمور وجدت هناك مشكلات كبيرة في التعليم تبدأ من الطالب وتذهب إلى ولي الأمر، والمشكلات تتمثل في استقبال المعلومات بالنسبة للطلاب وقمت بعمل دراسة عنها لدرجة أن الطلاب نقوم بارسل جداول المذاكرة لهم لمعرفة مشكلاتهم ووجدنا مشكلاتهم في الأساسيات واحتمال ما يكون قادر يحفظ جداول الضرب وما قادر يكتب، ومثلا في امتحان مادة الفيزياء الطالب يكون كاتب التعريف صاح لكن الأخطاء الإملائية تكون قاصمة الظهر بالنسبة له.

والآن نحن بصدد عمل عيادة أكاديمية ستكون أول عيادة في السودان وفي العالم وهي فكرة أتت بعد أن جلست مع نفسي ووجدت المشكلات مع العلم أني قمت بالتدريس في الجامعة ووجدت المشكلات حتى في الجامعة وسنخاطب أولياء الأمور، وفي القريب العاجل سنبدأ بإذن الله في فصول محو الأمية للكبار وسنعمل مع الطلاب عمل تأسيس وأي طالب مهما كان مستواه يكون لديه بعض المشكلات في الأساسيات وسنقوم باختبار الطالب لمعرفة مستواه وتصنيفه، وسنستعين بكوادر وأطباء نفسيين حتى يكون معظم الطلاب في نفس “القالب”.. فإلى مضابط الحوار:

دكتور محمد عبد المحسن.. إلى أي مدى في اعتقادك تعرضت المؤسسة للاعتداء من قبل المليشيا المتمردة وماذا تعني لكم العودة؟
في البداية أحب أن أحيي قوات الشعب المسلحة على الانتصارات وعلى تحرير مدينة ود مدني وولاية الجزيرة والخرطوم وعقبال بقية السودان، وكما يعلم كثير من الناس أنا ضابطا في القوات المسلحة وأعمل بمستشفى علياء قسم الأشعة والموجات الصوتية، وهذا كان سببا في دمار هذه المؤسسة، وهناك بعض الناس قاموا بتوصيف المدرسة لمليشيا الدعم السريع ووجدت جزءا كبيرا من المدرسة محروقا بصورة كاملة، وكما تعلم الحرب اللعينة أي شخص ينتمي للقوات المسلحة هو هدف إستراتيجي للمليشيا ولم يقتصر الضرر والحريق على المدرسة فقط بل امتد ليصل إلى المنزل، لكن بفضل الله سبحانه وتعالى المدرسة أول مدرسة تضررت ودمرت وهي كذلك أول مدرسة اكملت عملية الإعمار والتعمير وكذلك أول مدرسة فتحت أبوابها ومباشرة الدراسة بعد التحرير مباشرة.

دكتور محمد عبد المحسن.. حدثنا عن حجم الضرر؟
حجم الضرر كان كبيرا، تضررنا في الاجلاس وتم تدميره وحرقه وتكسير الكنب، إضافة إلى أنه كان هناك فائضا من الكتب والزي المدرسي ودائما كنت أعمل حسابا للسنة المقبلة وأقوم بتوفير الكتاب والزي المدرسي داخل المخازن بالمدرسة وحاليا حتى كتب العام المقبل موجودة بالمدرسة، والحمد لله ربنا عوضنا، وتم تدمير البيئة والبنية التحتية حتى الكولر وحتى المكاتب تم سرقتها بالكامل اللاب توبات والكمبيوترات يمكن القول إننا عملنا إعادة للصياغة للمدرسة من البداية والحمد لله رجعت كما السابق وأفضل.

دكتور محمد عبد المحسن.. عند العودة ومباشرة المهام كيف تمت عملية الاتصالات بالمعلمين وأولياء الأمور حتى هذه المدرسة تعود إلى بريقها؟
الحمد لله لم نتوقف عن الدراسة اطلاقا، وحتى في فترة الحرب كنا “شغالين” أون لاين وحتى الطلاب المتواجدين في ولاية الجزيرة وفي وجود المليشيا وعن طريق الاستار لينغ كنت أقوم بارسال المحاضرات لهم وحتى الطلاب خارج ولاية الجزيرة كانوا متواصلين أون لاين وارسل لهم المحاضرات والاختبارات الدورية وحتى الطلاب خارج السودان متواصلين معي.
وكان لدي نذرا أنه لو تم تحرير مدينة ود مدني وولاية الجزيرة أقوم بعمل مبادرة مجانية للطلاب وبالفعل بعد التحرير والعودة قمت بعمل المبادرة وفتحتها لجميع الطلاب ولجميع الأساتذة وكانت المدرسة السبب الرئيس في عودة بعض الأسر إلى مدينة ود مدني وحتى أت بعض الطلاب من خارج السودان وهذا أدى إلى الاستقرار، وكنا دائما ما نواجه بالأسئلة من أولياء الأمور والطلاب متى ستفتح المدرسة أبوابها وتواصل مسيرتها؟. المبادرة كانت مستهدفة الطلاب المتواجدين داخل الولاية وبعد انطلاق المبادرة مباشرة عاد كثير من الطلاب إلى مدينة ود مدني وإلى المؤسسة، والحمد لله المؤسسة كان لها دورا كبيرا في رجوع بعض الأسر إلى مدينة ود مدني.

دكتور محمد عبد المحسن.. أنتم في مجلس الإدارة هل راعيتم ظروف الأسر بعد العودة؟
طبعا قمنا بمراعاة ظروف الأسر وكانت الرسوم في العام الماضي550 ألف جنيه سوداني وهي أقل رسوم مدارس خاصة في ولاية الجزيرة إضافة إلى أن هذا المبلغ به الزي المدرسي والكتب إضافة إلى المعسكرات والمذكرات، وأذيعك سرا نحن في مؤسسة عائشة بخيت لا نحوج طالبنا إلى أي شيء ومثلا في نهاية اليوم هناك حصص معالجة إضافية للسواقط ولبعض الطلاب الذين لديهم مشكلات في بعض المواد والأساسيات وبالمجان وحتى المذكرات تعطى للطالب مجانا ونحن أقل رسوم وفي العام2025 مستوى الرسوم وسط، طالب المؤسسة الذي بدأ الدراسة معنا رسومه الدراسية 750 ألف جنيه والطالب خارج المؤسسة بــ 850 ألف جنيه ونحن غير متمسكين، وهناك تخفيضا للأيتام والأخوان، أما أسر الشهداء المؤسسة قبلت قرابة 56 أسرة شهيد مجانا والأسرة تتكون من طالبين فما فوق حتى تم تكريمي من أستاذ علي رئيس منظمة الشهيد في ولاية الجزيرة بهذا الخصوص.

دكتور محمد عبد السميع.. لاحظت هناك تقسيطا للرسوم الدراسية هل المؤسسة بها طلابا لم يسددوا الرسوم؟
المؤسسة بها جميع الطبقات من الطلاب، ونحن طارحين أنفسنا للعامة وهناك طبقات على مستوى مجلس الوزراء ومجلس الولاية وقيادة القوات المسلحة وقيادة الشرطة وقيادة جهاز الأمن إضافة إلى طبقة المعلمين وهناك طبقات متواضعة وجميع هذه الطبقات موجودة في المؤسسة، وطبعا حكاية الطالب “يزوغ” بالرسوم الدراسية واردة جدا وما “قاعدين” نسألهم، واذيعك سرا هناك طلابا “بزوغوا” بالقروش وعند حضوره إلينا في السنة الجديدة لا نسأله ويتم قبوله بالمؤسسة.

الدكتور محمد عبد المحسن.. ما هي الرؤية والإستراتيجية المستقبلية للمؤسسة؟
بإذن الله ومن خلال تجاربي مع الطلاب وأولياء الأمور وجدت هناك مشكلات كبيرة في التعليم تبدأ من الطالب وتذهب إلى ولي الأمر، والمشكلات تتمثل في استقبال المعلومات بالنسبة للطلاب وقمت بعمل دراسة عنها لدرجة أن الطلاب نقوم بارسل جداول المذاكرة لهم لمعرفة مشكلاتهم ووجدنا مشكلاتهم في الأساسيات واحتمال ما يكون قادر يحفظ جداول الضرب وما قادر يكتب، ومثلا في امتحان مادة الفيزياء الطالب يكون كاتب التعريف صاح لكن الأخطاء الإملائية تكون قاصمة الظهر بالنسبة له.

والآن نحن بصدد عمل عيادة أكاديمية ستكون أول عيادة في السودان وفي العالم وهي فكرة أتت بعد أن جلست مع نفسي ووجدت المشكلات مع العلم أني قمت بالتدريس في الجامعة ووجدت المشكلات حتى في الجامعة وسنخاطب أولياء الأمور، وفي القريب العاجل سنبدأ بإذن الله في فصول محو الأمية للكبار وسنعمل مع الطلاب عمل تأسيس وأي طالب مهما كان مستواه يكون لديه بعض المشكلات في الأساسيات وسنقوم باختبار الطالب لمعرفة مستواه وتصنيفه، وسنستعين بكوادر وأطباء نفسيين حتى يكون معظم الطلاب في نفس “القالب” مثلا الطالب يكون لديه مشكلات في الأساسيات نقوم باحضار الأستاذ المؤسس ويكون لديه خبرة كبيرة في التأسيس ومن خلال ذلك نستطيع حل المشكلة وبعد ذلك يخضع الطالب لامتحان والعيادة سيكون بها حبسا.
الدكتور محمد.. هل أنتم وضعتم في اعتباركم توفير جميع مستلزمات العيادة؟
الصيدلية ستكون جرعات أكاديمية إضافة إلى المتابعة، مثلا إذا الطالب في سادس إبتدائي ووصل مرحلة سادس ابتدائي ولديه مشكلة في الرياضيات والعمليات الحسابية العيادة بها غرفا كثيرة نقوم بعمل الاختبار له ومن ثم نحدد مستواه كم في المية والعلاج عبارة عن غرفا ونعتمد على الرؤية وإعادة الصياغة، وسنبدأ بمحاضرات في شكل فيديو ومحاضرات حضورية مع أستاذ واختبارات والطالب يكون متواجدا معنا لمدة أسبوع ويكون لديه ساعات ترفيهية وساعات زيارة.

مقاطعا.. هل شرعتم في هذا الأمر؟
شرعت وقدمت مذكرة إلى مدير التعليم الخاص في الولاية وقام برفعها إلى مدير عام وزارة التربية والتعليم الدكتور عبد الله أبو الكرام وقبل أسبوعين قدمت شرحا وافيا وسيتم افتتاحها في الأول من ديسمبر المقبل.
دكتور محمد عبد السميع كلمة أخيرة؟
في الختام أحيي جميع معلمي بلادي، وأحي جميع الكوادر الطبية، وأحي أفراد القوات المسلحة من جندي وضباط وضباط صف وجميع القوات المساندة، وأحيي الطلاب وأولياء الأمور وأوصي الطلاب وأقول لهم شدوا حيلكم والمستقبل أمامكم وموفقين، وأحيي قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز على هذه الاستضافة.



