

في زمنٍ كثرت فيه الشبهات وقلت فيه الأمانة، وفي زمنٍ أصبحت فيه المناصب مغنما للكثيرين، يظل هناك رجال كالذهب الخالص، لا تغيرهم المناصب ولا تفسدهم الأموال ولا تلهيهم الدنيا عن أداء الأمانة. رجال إذا ذُكرت العفة ذُكرت أسماؤهم، وإذا ذُكرت النزاهة سطعت صورهم، وإذا ذُكرت الإدارة الرشيدة الأمينة كانوا هم النموذج والمثال الذي يحتذى به.
ومن بين هؤلاء الرجال القلائل الذين نفخر بهم ونرفع بهم رؤوسنا عاليا في ولاية سنار وفي كل السودان، يبرز اسم كبير ومشرق، اسم ارتبط بالطهر والنقاء والصلاح والتقوى، إنه الأستاذ الفاضل الحاج محي الدين عبد الله محي الدين عبد المحمود، مدير ضرائب ولاية سنار، حفيد العارف بالله الشيخ عبد المحمود، شيخ السجادة والطريقة السمانية بطابت.
نكتب عنه اليوم مقالا خاصا وموسعا، ليس من باب المجاملة ولا التملق، فمثله لا يحتاج إلى مجاملة، وسيرته العطرة تتحدث عنه في كل مكان. نكتب عنه شهادة حق للتاريخ، وتوثيقا لسيرة رجل جمع كل ما هو جميل من صفات الرجال، العفة والنزاهة والأمانة والحكمة والتواضع والكرم والإدارة الرشيدة، وهي شهادة سمعناها من أفواه العلماء والتجار والمواطنين والموظفين، ورأيناها بأعيننا في الميدان.
هذا الرجل يستحق التكريم والإكرام من أعلى المستويات، ويستحق أن ترفع له القبعات، لأنه نموذج نادر للموظف الوطني الشريف الذي يعمل في صمت ويعطي بلا حدود.
*الأصل الطيب والنسب الشريف*
لا يمكن أن نتحدث عن الأستاذ محي الدين عبد الله محي الدين عبد المحمود دون أن نتحدث عن أصله الطيب ونسبه الشريف الذي يفخر به كل أهل السودان.
فهو حفيد العارف بالله الشيخ عبد المحمود، شيخ السجادة والطريقة السمانية بطابت، صاحب الكرامات والبركات، الذي أسس واحدة من أكبر المدارس الروحية والعلمية في السودان والعالم الإسلامي. وطابت تلك البقعة الطاهرة التي أصبحت منارة للعلم والدين والقرآن، تخرج منها آلاف الحفظة والعلماء والدعاة، وتربى فيها الرجال على قيم الزهد والورع والكرم والصلاح.
ومن تلك الدوحة الطاهرة خرج الأستاذ محي الدين، فتشبع بقيم جده العارف بالله منذ نعومة أظفاره. تربى في بيت علم ودين وصلاح، بيت يطعم الطعام ويقري الضيف ويعلم الجاهل ويصلح بين الناس. تربى على أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن خدمة الناس عبادة، وأن الأمانة ثقيلة وأن الله سائل عنها يوم القيامة.
ولذلك تجد في شخصيته تلك الروحانية العالية، وتلك السكينة والوقار، وتلك الأخلاق التي ورثها عن جده الشيخ عبد المحمود. تجده متواضعا كالعلماء، كريما كالصالحين، حليما كالعارفين. لا يتكبر بمنصبه ولا يغتر بجاهه، بل يمشي بين الناس كواحد منهم، يخدمهم ويقضي حوائجهم.
هذا النسب الشريف ليس مجرد اسم يفتخر به، بل هو مسؤولية كبيرة حملها الأستاذ محي الدين على عاتقه، فكان عند حسن الظن به، فصان الأمانة وحفظ العهد ورفع اسم جده عاليا في ميادين العمل العام والإخلاص الوطني.
*العفة عنوانه وطهر اليد شعاره*
أول صفة تلتصق بالأستاذ محي الدين عبد الله وتشهد بها كل ولاية سنار هي العفة بكل معانيها وأبعادها.
عفة اليد، فيده نظيفة طاهرة لم تمتد يوما إلى مال حرام، ولم تتلوث يوما بشبهة رشوة أو فساد أو اختلاس. في زمن أصبحت فيه الأموال العامة نهبا للكثيرين، ظلت يده بيضاء نقية، لا تأخذ إلا حقها، ولا تعطي إلا بحق. يشهد له بذلك العدو قبل الصديق، والتاجر الصغير قبل الكبير، والموظف البسيط قبل المسؤول.
تولى إدارة من أخطر الإدارات وأكثرها حساسية، إدارة الضرائب التي تتعامل مع المال العام مباشرة، ومع ذلك ظل مثالا للعفة والطهارة. لم يستغل منصبه لزيادة ثروته أو بناء عماراته، بل ظل كما هو، بسيطا متواضعا، يسكن بيتا بسيطا ويعيش عيشة الكفاف، لأن تربية جده الشيخ عبد المحمود علمته أن المال الحرام لا يدوم، وأن البركة في الحلال القليل.
وعفة اللسان، فلسانه عفيف لا يعرف الغيبة ولا النميمة ولا الكذب ولا الفحش. لا يغتاب أحدا ولا يشتم أحدا ولا يجرح أحدا. كلامه كله ذكر وحكمة ونصح وإرشاد. إذا تحدث تحدث بصدق، وإذا وعد أوفى بوعده، وإذا ائتمن صان الأمانة. هذا هو لسان الصالحين الذي تربى في حلقات الذكر في طابت.
وعفة القلب، فقلبه عفيف طاهر لا يحمل حقدا ولا حسدا ولا ضغينة لأحد. يحب الخير للجميع، ويفرح لفرح الناس، ويحزن لحزنهم. قلبه معلق بالله وبحب الوطن وبحب الناس، لا يحمل في قلبه إلا النقاء والصفاء والمحبة. وهذا هو سر محبة الناس له، فالناس تحب صاحب القلب النظيف.
*النزاهة المطلقة التي لا تشوبها شائبة*
الصفة الثانية التي تميز الأستاذ محي الدين هي النزاهة المطلقة التي أصبحت عنوانا له في كل مكان.
نزاهة في العمل، فهو يطبق القانون على الجميع سواسية دون محاباة ولا مجاملة ولا محسوبية. الغني عنده والفقير سواء، والقريب والبعيد سواء، لا يفرق بين تاجر كبير وتاجر صغير إلا بالقانون. لا يقبل الواسطة ولا الشفاعة في غير محلها، ولا يسمح لأحد أن يتدخل في عمله لظلم أحد أو لمحاباة أحد.
ونزاهة في التحصيل، فهو حريص كل الحرص على أن يكون التحصيل الضريبي عادلا ومنصفا، لا ظلم فيه ولا إجحاف. يوجه موظفيه دائما بأن يتعاملوا مع الممولين بروح القانون لا بنصه الجامد، وأن يراعوا ظروف الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها التجار. يقول لهم دائما: نحن شركاء مع التاجر في بناء الوطن، لسنا جباة نريد إفقاره.
ونزاهة في التوريد، فكل جنيه يتم تحصيله يورد فورا إلى خزينة الدولة بكل أمانة وشفافية، لا نقص ولا تلاعب. وقد فرض نظاما رقابيا صارما داخل الديوان يمنع أي تلاعب أو فساد، وجعل من ديوان ضرائب سنار نموذجا للنزاهة والشفافية في كل السودان.
لهذا أصبح محل ثقة كل قيادات الولاية وكل حكومة الولاية، لأنهم يعلمون أن الرجل أمين ونزيه وشريف، وأن المال العام في يده الأمينة في أمان.
*الإدارة الرشيدة الأمينة*
ولو كانت العفة والنزاهة وحدها لكفت، لكن الأستاذ محي الدين جمع معها صفة ثالثة عظيمة وهي الإدارة الرشيدة الأمينة.
هو إداري محنك من طراز فريد، يجمع بين حكمة الشيوخ التي ورثها من سجادة طابت، وحنكة الخبراء التي اكتسبها من سنوات عمله الطويلة في مجال الضرائب.
إدارته رشيدة لأنها تقوم على التخطيط السليم والمتابعة الدقيقة والقرار المدروس. لا يتخذ قرارا متسرعا، بل يدرس كل جوانبه، ويستشير أهل الخبرة، ثم يتوكل على الله ويتخذ القرار الحكيم.
إدارته رشيدة لأنها تقوم على بناء الإنسان قبل بناء الأرقام. هو يؤمن بأن الموظف هو أساس النجاح، لذلك اهتم بتدريب موظفيه وتأهيلهم ورفع روحهم المعنوية، وخلق منهم أسرة واحدة متحابة تعمل كخلية نحل.
إدارته أمينة لأنها تخاف الله في كل صغيرة وكبيرة، وتعتبر أن كل موظف وكل تاجر وكل جنيه أمانة في عنقها سيسأل عنها يوم القيامة.
وبفضل هذه الإدارة الرشيدة الأمينة، تحول ديوان ضرائب ولاية سنار من ديوان عادي إلى مؤسسة نموذجية يشار إليها بالبنان في كل السودان.
*الوطنية الصادقة في حدقات العينين*
أول ما يلفت نظرك عندما تجلس مع الأستاذ محي الدين هو تلك الوطنية المتدفقة الصادقة التي لا يستطيع أن يخفيها. هو لا يتحدث عن الوطنية كشعار يرفعه في المناسبات، بل يعيشها كسلوك يومي ودم يجري في عروقه.
عندما تتحدث معه عن السودان، تلمع عيناه فخرا وحبا وغيرة، ويتحدث عن هذا الوطن الجريح كأنه يتحدث عن أمه، بحب وخوف وحرص. حديثه كله عن كيف نعبر بهذا الوطن إلى بر الأمان، وكيف نحافظ على مؤسسات الدولة من الانهيار، وكيف ندعم قواتنا المسلحة الباسلة وهي تخوض معركة الكرامة والعزة.
يحمل الوطنية في حدقات عينيه حقا، فهو لا يرى في منصبه مغنما شخصيا أو جاها اجتماعيا، بل يراه تكليفا وطنيا ومسؤولية تاريخية وأمانة ثقيلة أمام الله وأمام الشعب.
*إنجازاته بعد تحرير الولاية ودوره في القيادة الرشيدة*
وهنا يجب أن نتوقف طويلا ونسجل للتاريخ الدور البطولي والعظيم الذي قام به الأستاذ محي الدين عبد الله بعد تحرير ولاية سنار من دنس المليشيا المتمردة.
لقد كانت ولاية سنار قد مرت بظروف قاسية جدا خلال فترة اجتياح المليشيا لها، توقف فيها كل شيء، ونهبت المؤسسات، وشرد المواطنون، وتوقف دولاب العمل تماما.
وبعد أن حررت القوات المسلحة الباسلة والمجاهدون والمستنفرون ولاية سنار بدمائهم الطاهرة وتضحياتهم الجسام، كان التحدي الأكبر هو إعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة، وإعادة الثقة للمواطن، وتسيير دولاب العمل.
وهنا برز دور الأستاذ محي الدين كبطل من أبطال معركة البناء والإعمار بعد معركة التحرير.
من إنجازاته بعد التحرير إعادة فتح ديوان الضرائب في وقت قياسي رغم الدمار والنهب الذي تعرض له، فقام بجهد شخصي كبير بجمع الموظفين وتنظيف الديوان وصيانة ما يمكن صيانته، وأعاد العمل في أيام قليلة، ليقول للناس الدولة عادت والحكومة عادت والخدمات عادت.
ومن إنجازاته التخفيف عن التجار والمواطنين الذين تضرروا من الحرب. فأصدر توجيهات حكيمة بمراعاة ظروف التجار الذين نهبت محلاتهم ودمرت بضائعهم، ومنحهم تسهيلات كبيرة وإعفاءات قانونية وتقسيطا للمتأخرات، تقديرا لظروفهم. فكان بذلك سندا لهم في محنتهم، فأحبه التجار حبا جما.
ومن إنجازاته التحصيل السريع والمنظم للإيرادات التي كانت الولاية في أمس الحاجة إليها بعد التحرير. فبفضل جهده وجهد فريقه، تم تحصيل إيرادات كبيرة ساهمت بشكل مباشر في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وفي تسيير دولاب العمل، وفي دفع مرتبات العاملين، وفي دعم الخدمات الأساسية.
ومن إنجازاته دعم المجهود الحربي والأمني بعد التحرير. فقد وجه جزءا كبيرا من إمكانيات الديوان لدعم القوات المسلحة المرابطة في الولاية، ولدعم الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات العامة، ولدعم المستنفرين والمجاهدين، مساهمة منه في تثبيت الأمن والاستقرار بعد التحرير.
ومن إنجازاته إعادة الثقة بين المواطن والدولة. فبفضل تعامله الراقي وتواضعه وحسن استقباله للتجار والمواطنين، عادت الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. أصبح التاجر يأتي إلى ديوان الضرائب وهو مطمئن أنه سيجد الاحترام والتقدير والتسهيل، لا التعقيد والابتزاز.
ومن إنجازاته محاربة الفساد والظواهر السالبة التي ظهرت بعد الحرب. فقد كان حازما وصارما مع كل من يحاول استغلال ظروف الحرب للتلاعب أو الفساد أو ابتزاز التجار، وطبق القانون بكل حزم وقوة على كل مخالف.
*رسالة إلى والي ولاية سنار*
من منبر قناة وإذاعة المسار الرقمية، نرسل رسالة خاصة ومباشرة إلى السيد والي ولاية سنار المحترم، ذلك الرجل المجاهد الذي قاد الولاية في أحلك الظروف.
نقول للسيد الوالي: بين يديك جوهرة ثمينة ورجل من ذهب خالص، هو الأستاذ محي الدين عبد الله محي الدين عبد المحمود، مدير ضرائب الولاية. هذا الرجل هو سندك الحقيقي وعضدك القوي في معركة البناء والإعمار بعد التحرير.
هذا الرجل لم يخذلك يوما، بل كان دائما عند حسن الظن به، يعمل ليل نهار من أجل الولاية ومن أجل تسيير دولاب العمل ومن أجل دعم جهودك في إعادة إعمار الولاية.
نرجو من السيد الوالي أن يكرم هذا الرجل تكريما يليق به وبجهده وبنسبه الشريف، وأن يقدمه كنموذج للموظف الوطني الشريف لكل موظفي الولاية، وأن يدعمه ويسانده حتى يواصل مسيرة العطاء والإنجاز.
تكريم مثل هذا الرجل هو تكريم لكل الشرفاء والأمناء في الولاية، وهو رسالة لكل الموظفين بأن الأمانة والنزاهة والعفة لها ثمنها وأن الدولة تقدر أبناءها المخلصين.
*رسالة إلى السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان*
ونرسل رسالة ثانية من قلب سنار المحررة إلى السيد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد معركة الكرامة والعزة.
نقول للسيد الرئيس: في الوقت الذي تقود فيه معركة الكرامة العسكرية ضد المليشيا المتمردة، هناك معركة أخرى لا تقل أهمية عنها، هي معركة بناء مؤسسات الدولة والحفاظ عليها من الانهيار، ومعركة محاربة الفساد وترسيخ قيم الأمانة والنزاهة.
وفي هذه المعركة الثانية، يبرز رجال شرفاء وأمناء يحملون راية البناء والإعمار، ومن هؤلاء الرجال الأستاذ محي الدين عبد الله محي الدين عبد المحمود، مدير ضرائب ولاية سنار، حفيد الشيخ عبد المحمود شيخ السجادة السمانية بطابت.
هذا الرجل يا سيادة الرئيس هو نموذج للموظف السوداني الأصيل الذي نريده في سودان ما بعد الحرب، سودان الكرامة والعزة. رجل عفيف اليد واللسان، نزيه في عمله، أمين في ماله، رشيد في إدارته، وطني حتى النخاع، صالح ابن صالحين.
نرجو من سيادتكم النظر بعين التقدير والاهتمام لمثل هؤلاء الرجال الشرفاء، وتكريمهم تكريما يليق بهم، لأن تكريم الشرفاء هو تكريم للوطن كله، وهو رسالة لكل الشعب السوداني بأن زمن الفساد قد ولى، وأن زمن الأمانة والنزاهة والعفة قد جاء.
هذا الرجل يستحق التكريم والإكرام على مستوى الدولة، ويستحق أن يكون نموذجا يحتذى به في كل ولايات السودان، ويستحق أن تروى سيرته للأجيال القادمة.
*ختاما*
نقول إننا مهما كتبنا عن الأستاذ محي الدين عبد الله محي الدين عبد المحمود فلن نوفيه حقه، فالرجل أكبر من أن توفيه مقالات أو كلمات.
هو رجل جمع بين شرف النسب وطيب الأصل، بين العفة والنزاهة، بين الإدارة الرشيدة والأمانة، بين الوطنية والصلاح، بين حب الدين وحب الوطن.
هو ابن طابت البار، وحفيد الشيخ عبد المحمود شيخ السجادة السمانية، الذي تربى في مسيده وحفظ القرآن في خلاويه وتشبع بقيم الصوفية الحقة.
هو ابن سنار البار، الذي خدمها في أحلك الظروف وأصعبها، وثبت فيها بعد التحرير وقاد ديوان الضرائب بكل حكمة واقتدار.
من قناة وإذاعة المسار الرقمية، برئاسة الأستاذ هشام أحمد المصطفى أبو هيام، نقول للأستاذ محي الدين: سر وعين الله ترعاك، واصل مسيرتك المباركة، فأنت على الطريق الصحيح، طريق جدك الشيخ عبد المحمود، طريق الصالحين المصلحين.
أنت تستحق التكريم والإكرام، وتستحق أن ترفع لك القبعات، وتستحق أن تكون قدوة لكل شباب السودان.
بارك الله فيك وفي جهودك، وجزاك الله عن أهل سنار وعن السودان كل خير، ورحم الله جدك الشيخ عبد المحمود وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحفظ الله ولاية سنار آمنة مطمئنة مستقرة، وحفظ الله سجادة طابت منارة للعلم والدين، وحفظ الله السودان حرا أبيا موحدا منتصرا بقيادة قواته المسلحة الباسلة.



