
عامٌ من العمل المتواصل والشراكة المجتمعية، شهد خلاله مستشفى التضامن خطوات مهمة في تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات الطبية، وسط اهتمام رسمي ومجتمعي متزايد، تُوِّج بزيارتين لوالي الولاية الشمالية للمستشفى.
منذ تولي لجنة تطوير مستشفى التضامن مهامها، انطلقت مسيرة عمل تستهدف الارتقاء بالبيئة الصحية وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، عبر جهود متواصلة لتأهيل المرافق، وتوفير الخدمات، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة وأبناء المنطقة بالداخل والخارج.
*تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة العمل*
شهد المستشفى خلال عام من تولي لجنة التطوير اهتماماً متزايداً بتأهيل المرافق وتحسين البيئة العامة، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه تقديم الخدمة الصحية، ضمن رؤية تستهدف تحقيق تطوير مستدام يواكب احتياجات المواطنين ويسهم في تهيئة بيئة صحية أفضل للمرضى والعاملين.
كما حظيت جهود التطوير باهتمام حكومة الولاية الشمالية، حيث زار والي الولاية الشمالية، الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد، المستشفى مرتين، ووقف خلال الزيارتين على سير العمل وجهود التطوير والاحتياجات، كما زارها وعدد مقدر من المسؤلين بالاتحادية والولاية عدد من مرات ، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بدعم الخدمات الصحية وتعزيز دور المستشفى في خدمة مواطني وحدة التضامن الإدارية ومحلية الدبة.
*الطاقة الشمسية.. دعم لاستقرار الخدمات الطبية*
مثّل التوسع في استخدام الطاقة الشمسية أحد الملفات المهمة في مسيرة التطوير، خاصة في مركز غسيل الكلى، الذي يعتمد على استقرار التيار الكهربائي لضمان استمرار جلسات الغسيل وتقديم الخدمة للمرضى.
وجاءت هذه الجهود عبر شراكات مع الجهات الداعمة، من بينها السيد الحسن الإدريسي بالشراكة مع شركة سوداني للاتصالات.
إلى جانب مساهمات ومتابعات أسهمت في دفع العمل نحو تعزيز استقرار الإمداد الكهربائي وتقليل الاعتماد على الوقود، بما يدعم استمرارية الخدمة ويخفف الأعباء التشغيلية.
كما امتدت جهود الدعم إلى بنك الدم، من خلال مساهمة أبناء منطقة التضامن بدولة قطر في دعم مشروع الطاقة الشمسية، بما يعزز فرص استقرار الخدمة واستدامتها.
*بنك الدم.. إنجاز مهم في مسيرة التطوير*
يُعد تشغيل بنك الدم بمستشفى التضامن بأجهزة حديثة من أبرز الإنجازات التي شهدها المستشفى، لما يمثله من إضافة نوعية للخدمات الصحية، ودور مباشر في دعم إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الحرجة والطارئة.
وشمل التجهيز توفير أجهزة لفحص الأمراض المنقولة عبر الدم، وإجراء فحوصات التوافق بين الدم، وحفظ الدم ومشتقاته، إلى جانب حاضنات الصفائح الدموية وأسرّة التبرع بالدم.
وجرى تشغيل البنك في إطار جهود وزارة الصحة الاتحادية والإدارة القومية لخدمات نقل الدم، بالتنسيق مع إدارة المستشفى والجهات ذات الصلة، ليستفيد من خدماته مواطنو وحدة التضامن الإدارية ومناطق محلية الدبة والمناطق المجاورة.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في تعزيز جاهزية المستشفى للتعامل مع حالات الولادة والعمليات الجراحية والحوادث والطوارئ، وتقليل الوقت اللازم لتوفير الدم للمرضى، مع أهمية استمرار الإمداد بالمستهلكات الطبية والصيانة وتشجيع التبرع الطوعي المنتظم بالدم.
*تعزيز الخدمات التخصصية وتوسيع فرص العلاج*
وفي إطار تحسين مستوى الرعاية الصحية، شهد المستشفى اهتماماً بتعزيز الخدمات التخصصية وتوفير الكوادر الطبية، إلى جانب تنظيم العيادات في عدد من التخصصات، بما في ذلك النساء والتوليد، والباطنية، والأطفال، والمسالك البولية، والموجات الصوتية، والأنف والأذن والحنجرة، والعلاج الطبيعي.
وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي تقليل معاناة المرضى وتيسير حصولهم على الخدمات الطبية، والحد من الحاجة إلى السفر خارج المنطقة للحصول على بعض التخصصات، مع استمرار العمل على استكمال النواقص وتوسيع نطاق الخدمات بحسب الإمكانات المتاحة.
*العيادة الجوالة لكبار السن.. الخدمة تصل إلى المواطنين*
ومن المبادرات المجتمعية المهمة التي عملت لجنة التطوير على الترتيب لتنفيذها، إطلاق العيادة الجوالة لكبار السن داخل القرى، بهدف الوصول إلى المرضى الذين تحول ظروفهم الصحية أو تقدمهم في العمر دون سهولة الوصول إلى المستشفى.
وتنطلق المبادرة يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026م، بمنطقتي وادي عريس والسيال، بمشاركة طبيب وتقني مختبر وممرض واختصاصيي علاج طبيعي، لتقديم خدمات الكشف والمتابعة الصحية داخل مناطق سكن المستفيدين.
وتعكس المبادرة توجهاً نحو توسيع مظلة الرعاية الصحية، والاهتمام بكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتعزيز مسؤولية المستشفى تجاه المجتمع المحلي.
*الشراكة المجتمعية.. ركيزة أساسية للتطوير*
لم تقتصر جهود التطوير على إمكانات المستشفى وحدها، بل استندت إلى شراكات مع المؤسسات والجهات الداعمة وأبناء المنطقة في الداخل والخارج، في نموذج يعكس أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية للنهوض بالقطاع الصحي.
وقد أسهمت هذه الشراكات في دعم مشروعات الطاقة الشمسية، وتوفير بعض متطلبات تطوير الخدمات، وتعزيز فرص استمرارية العمل، بما يؤكد أن تطوير المستشفى مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
*عام من العمل.. وطموحات لمراحل قادمة*
إن ما تحقق خلال عام من تولي لجنة تطوير مستشفى التضامن يمثل حصيلة لجهود متواصلة وخطوات عملية نحو تحسين الخدمات الصحية وتطوير البيئة العلاجية، مع بقاء عدد من التحديات والاحتياجات التي تتطلب مواصلة الدعم والتنسيق مع حكومة الولاية والجهات المختصة والشركاء.
فشرعت في وضع خطة مستقبلية ممرحلة لانجازها لتكتمل عملية البناء المأسسي وتشمل الخطة صيانة غرف العمليات ،وتجهيز غرف الحضانة ،وإنشاء الورشة الهندسية للأجهزة الطبية،
وتجهيز العيادات الخارجية ،ومركز للعيون، ومركز للأسنان.
وتتطلع اللجنة إلى البناء على ما تحقق، واستكمال مشروعات التأهيل والتطوير، وتعزيز الخدمات التخصصية، وتوفير الاحتياجات التشغيلية، بما يضمن استدامة الإنجازات وتحويلها إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن.
*مستشفى التضامن.. عام من الإنجاز، وخطوات متواصلة نحو خدمة صحية أفضل.*
معاً نحو بيئة خضراء وصحية



