
يُعتمد في كتب التاريخ والتصنيف التقليدي للمؤرخين على وجود ثماني حملات صليبية رئيسية وُجهت نحو المشرق الإسلامي وشمال إفريقيا في الفترة بين عامي 1096م و1291م (فضلاً عن حملات أخرى فرعية ومحلية لم تُصنف ضمن الكبرى).
وجاءت هذه الحملات على النحو التالي:
الحملة الصليبية الأولى (1096–1099م): بدأت بدعوة من البابا أوربان الثاني، وانتهت باحتلال مدينة القدس وإقامة عدة إمارات صليبية في المشرق (مثل الرها وأنطاكية وطرابلس ومملكة القدس).
الحملة الصليبية الثانية (1147–1149م): جاءت ردّاً على سقوط إمارة الرها بيد عماد الدين زنكي، وقادها ملوك أوروبا مثل لويس السابع ملك فرنسا وكونراد الثالث إمبراطور ألمانيا، وفشلت في تحقيق أهدافها وحصار دمشق.
الحملة الصليبية الثالثة (1189–1192م): جاءت بقيادة كبار ملوك أوروبا (مثل ريتشارد قلب الأسد وفيليب أغسطس وفريدريك الأول) ردّاً على تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين، وانتهت بوقوع “صلح الرملة”.
الحملة الصليبية الرابعة (1202–1204م): انحرفت عن وجهتها نحو المشرق الإسلامي لتتوجه إلى القسطنطينية (عاصمة الإمبراطورية البيزنطية المسيحية) وتستولي عليها وينهبوها.
الحملة الصليبية الخامسة (1213–1221م): توجهت صوب مصر بهدف السيطرة عليها واتخاذها قاعدة لضرب قوة المسلمين في القدس، لكنها مُنيت بالفشل الهزيمة قرب دمياط.
الحملة الصليبية السادسة (1228–1229م): قادها الإمبراطور فريدريك الثاني، واستطاع عبر مفاوضات دبلوماسية مع الملك الكامل الأيوبي استعادة السيطرة مؤقتاً على القدس وبعض المدن دون قتال.
الحملة الصليبية السابعة (1248–1254م): قادها لويس التاسع ملك فرنسا ونزلت في مصر، لكنها انتهت بهزيمة كبرى وأسر الملك لويس التاسع في المنصورة.
الحملة الصليبية الثامنة (1270م): قادها لويس التاسع أيضاً وتوجهت إلى تونس (إفريقية) بهدف اتخاذها قاعدة لمهاجمة مصر أو المشرق، غير أن الحملة انتهت بوفاة لويس التاسع متأثراً بالمرض في تونس.
وعقب هذه الحملات الكبرى، سقطت آخر معاقل الصليبيين في المشرق (مدينة عكا) عام 1291م على يد السلطان المماليكي الأشرف خلاق بن قلاوون، ليطوى بذلك ملف الحملات الصليبية المشرقية الكبرى.



