
عمر الإتفاقية ليس ٣٩ شهر
سلام جوبا لم يحدد وزارات لطرف من الأطراف
التنفيذ عدا المشاركة ضعيف وهذه ملاحظاتي المستقلة
لا أدرى إن كنت أجهل الدور الكامل لمفوضية السلام أم أن الإعلام والتعريف بها لم يكتمل لدى الرأي العام ولقد دهشت فعلا وانا اجلس للأمين العام لمفوضية السلام السيد محمد عبد الله ادم هريو والذي حدثني مطولا عن دور المفوضية والذي يمكن إجماله في كونها وسيط وطنى بين أطراف السلام – حكومة وحركات -وان مهمتها الأساسية مراقبة تنفيذ الإتفاق وتفسير بنوده أو بعضها أن اختلفت عليها الأطراف المذكورة
بالتعريف أعلاه استفسرت السيد محمد عبدالله ادم عن عمر إتفاقية سلام جوبا وهو من الموضوعات المختلف عليها فقال قولا واحدا وواضحا أن عمر الإتفاقية
رهين بتنفيذ بنودها وأنها تظل نافذة طالما أن هناك بنودا لم تنفذ أو هي قيد التنفيذ ولما استفسرته أكثر عن بند ال٣٩ شهر الواردة في سلام جوبا ذكر لي أن هذه المدة هي عمر الحكومة المشتركة بين أطراف الإتفاق وليست عمر الإتفاقية وحتى إن جاءت حكومة غيرها ومن بعدها فهي مسؤولة عن تنفيذ بقية بنود الإتفاقية
سألت السيد محمد عبد الله أيضا عن مسائل أخرى مختلف عليها بين أطراف الإتفاق مثل مسألة تحديد الوزارات في الحكومة المشتركة بين أطراف السلام فقال لي إن الإتفاق لم يحدد أصلا وزارات لطرف من الأطراف ولكن الإتفاق نص على نسب عامة للمشاركة
قبل أن أختم مع الأمين العام لمفوضية السلام الحديث عن دور المفوضية في مسار إتفاق جوبا سألته إن كانت أطرافها قد لجأت إليهم في أي مرحلة من مراحلها فقال:- نعم استفتونا في بعض المسائل وافتيناهم وسألته كمراقب ومختص عن رأيه في اتفاقية جوبا بعيدا عن الدور المرسوم للمفوضية فقال ملاحظات تخص مناطق غرب وشمال كردفان وعن نسب وأرقام خاصة بمسار الشمال وغيرها من القضايا و أقر بأن تنفيذ الإتفاق ضعيف فيما عدا بند المشاركة ولا تزال الترتيبات الأمنية عالقة و كذلك مؤتمر قضايا الحكم والإدارة ووضعية العاصمة وغيرها من المسائل التي لم تساعد الظروف الراهنة على تجاوزها
رغم الدور الكبير المطلوب من مفوضية السلام وموقعها كوسيط وطنى بين أطراف الإتفاقية ومسؤولياتها عن نشر ثقافة السلام
والسلم المجتمعي واستقطاب الدعم والتأييد للإتفاق /رغم الدور المطلوب من المفوضية إلا المنجز على الأرض- حسب تقديري- لا يقارن بالمطلوب ولكن السيد محمد عبد الله عرض علي مع التحديات التى تواجه المفوضية – عرض سجلا من إنجازات المفوضية – رغم الظروف والحال الحرن – وذكر منها على سبيل المثال عملهم مع مراكز السلام والجامعات وتأهيل بعض المؤسسات ودعمها وعقد عددا من الورش والدورات والسمنارات من أجل السلام وذكر الأمين أيضا نجاح المفوضية في برنامج المصالحات الأهلية وكيف أنها إبان تواجدها في شرق السودان حيث كانت بورتسودان عاصمة ادراية للبلاد – ذكر كيف نجحت مفوضية السلام في الجمع بين الناظرين ترك ودقلل
بقى أن أقول إن السيد محمد عبد الله الشهير بهريو الأمين العام لمفوضية السلام أحد اميز شبابنا في المؤسسات العامة وقد عركه العمل العام منذ أيام الطلب حيث كان في مكتب طلاب حركة العدل والمساواة والتحق باكرا بالعمل الميداني وشارك في سلطات دارفور المختلفة عبر الاتفاقيات السابقة ويشغل هريو اليوم موقع الأمين العام لمفوضية السلام وهو موقع مهم في ظرف استثنائي للمفوضية وللسلام وللسودان

![دولة القانون.. عبد العظيم حسن المحامي يكتب: السياسيون والنقابيون [3] 13 IMG 20250128 WA0324](https://i0.wp.com/almasarnews.com/wp-content/uploads/2025/02/IMG-20250128-WA0324.jpg?resize=390%2C220&ssl=1)

