
هارون يفضح الخونة ويُعرّي العملاء____القنبلة التي فجّرها هارون في وجه الجميع
لم يكن ظهور مولانا أحمد هارون في بودكاست السودان مع ربعي سراج مجرد حوار بل كان أربع ساعات من القصف السياسي الثقيل، هزّت المشهد السوداني كله، وأسقطت أقنعة ظلت تُنسج لسبع سنوات.
هارون لم يخرج ليدافع عن نفسه بل خرج ليُعرّي الجميع وليعلنها مدوية: انتهى زمن الدسدسة والغتغيت.
هارون لم يقل “سقطت الإنقاذ”. قالها صريحة وقاطعة: ما حدث في 11 أبريل 2019 كان انقلاباً وخيانة لأمانة التكليف.
ووضع الإصبع مباشرة على الجرح: صلاح قوش كان العقل المدبر والمهندس الأول للانقلاب بالتنسيق مع عوض بن عوف وبقية اللجنة الأمنية.
وشبّهه بعبارة ستدخل التاريخ: “بطل الفيلم الهندي الذي يموت في الدقيقة الأولى”
قوش أراد أن يمسك السلطة من خلف الكواليس، وأن يقدّم نفسه بطلاً للتغيير، لكنه فشل، وخرج بعد أيام، وترك البلاد تدخل في دوامة التفكك التي انتهت بحرب 15 أبريل 2023.
الرسالة حادة الثورة لم تُسقط الإنقاذ وحدها، بل أسقطتها خيانة من الداخل، من لجنة كان واجبها حماية الدولة، فانقلبت عليها.
والذي يتحدث ليس محللاً من الخارج بل رجل كان داخل غرفة القرار حتى آخر ساعة.
وهنا قلب هارون الطاولة على الجميع.
نفى وجود أي علاقة تنظيمية تربط المؤتمر الوطني بالفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقال جملته التي صارت حديث المجالس: “ما عندنا موجدة تجاه البرهان.. نحن في مركب واحدة”
ومعنى “مركب واحدة” أننا لسنا حزباً حاكماً ولا معارضاً بل نحن في حالة وطنية استثنائية. يجمعنا مع الجيش هدف واحد: منع غرق الدولة وإنهاء التمرد واستعادة مؤسساتها.
بهذا ضرب ثلاث كذبات دفعة واحدة: برّأ الإسلاميين من تهمة أنهم يحكمون من خلف البرهان، و*برّأ البرهان* من تهمة أنه “كوز”، و*نفى أن الحرب حرب الإسلاميين*، وقال إنها حرب الدولة ضد مليشيا تهدد وجودها.
وطرح رؤيته بوضوح: نظام سياسي هجين يجمع بين المدني والعسكري، وعودة المؤتمر الوطني فقط عبر صناديق الاقتراع، لا عبر البندقية.
العلاقة إذن ليست صفقة سلطة بل شراكة مصير.
الحرية والتغيير.. لا شراكة مع العملاء
هارون رسم خطاً فاصلاً لا يقبل المساومة:
لا شراكة مع من باع الوطن. من وقف مع المليشيا، أو برّر جرائمها، فقد أسقط عن نفسه صفة الوطني.
الفرق بين المعارضة والعمالة. باب المعارضة السلمية داخل الوطن مفتوح، لكن باب العمالة الممولة من الخارج، التي تعمل على تفكيك الجيش، مغلق تماماً.
لا عودة لاتفاق 2019 بنفس الوجوه. الحرية والتغيير فشلت في إدارة الفترة الانتقالية، وأوصلت البلاد إلى الحرب. لا يمكن أن نعيد نفس الوجوه بنفس الأخطاء وننتظر نتي�



