
من قلب الأبيض نكتب.. لا من خلف الشاشات
إلى كل المرجفين في المدينة، إلى كل غرف المليشيا المتمردة التي تمتهن الكذب وتزييف الحقائق، إلى كل من يحاول أن يصور ولاية شمال كردفان كولاية ساقطة أو منكوبة أو غير آمنة، نقول لكم من هنا، من داخل أسواق الأبيض العامرة، ومن شوارع الرهد الهادئة، ومن قرى أم روابة الخضراء المنتجة: كذبتم وخسئتم وخاب مسعاكم، فشمال كردفان اليوم آمنة مستقرة مطمئنة، قوية برجالها، عزيزة بجيشها، محروسة بأمنها.
نحن في قناة وإذاعة المسار الرقمية لا نكتب هذا المقال من الخرطوم ولا من خلف لوحة المفاتيح في غرفة مكيفة، نحن كتبنا هذا التحقيق بعد جولة ميدانية طويلة وعميقة استمرت لأيام، التقينا فيها بالمواطن البسيط في السوق، وبالتاجر في دكانه، وبالمزارع في حقله، وبالجندي في ارتكازه، وبالطبيب في مستشفاه، والمعلم في مدرسته. سمعنا منهم جميعا حقيقة واحدة لا ثاني لها: كردفان بخير وأمان واستقرار.
هذا المقال الطويل هو توثيق شامل للحقيقة التي يريد المرجفون طمسها، وهو تحية واجبة لكل من ساهم في هذا الأمن والاستقرار.
*: التحية لوالي شمال كردفان وقيادات الولاية.. قيادة حكيمة صنعت المستحيل*
في زمن الحرب والشدائد، تظهر معادن الرجال، وتظهر القيادة الحقيقية من القيادة المصطنعة. ولقد أثبت السيد والي ولاية شمال كردفان أنه رجل دولة من طراز فريد، رجل ميدان لا رجل مكاتب، رجل أفعال لا رجل أقوال.
التحية للسيد الوالي ولكل قيادات الولاية، أمانة الحكومة، المدراء التنفيذيون، لجان الأمن بالمحليات، الإدارات الأهلية، الشباب، المرأة، كلهم على دورهم المتعاظم في تأمين الولاية والاهتمام بمعاش الناس.
ما يميز والي شمال كردفان أنه أدرك بذكاء شديد المعادلة الصعبة التي فشل فيها الكثيرون، وهي معادلة الأمن والمعاش. فكثير من الولاة يركزون على الأمن وينسون المعاش، أو يركزون على المعاش وينسون الأمن، أما والي شمال كردفان فقد عمل على الاثنين معا وبنفس القوة والاهتمام.
تجده صباحا في قيادة الفرقة الخامسة يتابع الموقف العملياتي، وظهرا في سوق الأبيض الكبير يتابع أسعار السلع ويحاسب التجار الجشعين، وعصرا في اجتماع مع المزارعين لدعم الموسم الزراعي، وليلا في جولة تفقدية على المستشفيات والمراكز الصحية.
هذه الحركة الدؤوبة هي التي صنعت الاستقرار. المواطن في شمال كردفان اليوم يشعر أن هناك حكومة قريبة منه، تسمعه، وتشعر به، وتعمل من أجله. وهذا هو أساس الأمن الحقيقي، فالأمن لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه ثقة المواطن في حكومته.
كما نشيد بالتجانس الكبير والوحدة القوية بين كل مكونات حكومة الولاية، لا خلافات ولا صراعات ولا محاور، الكل يعمل كفريق واحد وقلب رجل واحد، هدفهم هو أمن وكرامة إنسان شمال كردفان. وهذا التجانس هو سر النجاح الذي تفتقده كثير من الولايات.
*: القوات المسلحة السودانية.. هجانة أم ريش.. هي من جعلت الولاية آمنة ومستقرة*
إذا كانت هناك كلمة واحدة تلخص سر أمن واستقرار شمال كردفان فهي: القوات المسلحة السودانية.
التحية العسكرية الخالصة، تحية إجلال وإكبار، للفرقة الخامسة مشاة هجانة، مصنع الرجال وعرين الأبطال، أسود كردفان التي لا تهاب الموت.
بفضل الله ثم بفضل هؤلاء الأبطال الأشاوس، المرابطين في الصحاري والوديان والجبال، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، تنام الأبيض اليوم آمنة مطمئنة، وتنام الرهد وأم روابة وبارا وكل قرى كردفان آمنة.
القوات المسلحة في شمال كردفان لم تكتف بالدفاع، بل قامت بالهجوم، وطاردت فلول المليشيا المتمردة في كل مكان، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وجعلتها تجر أذيال الهزيمة والخيبة والعار.
وبفضل هذه التضحيات الجسام:
– الطرق القومية الرابطة بين الأبيض والخرطوم والأبيض وكوستي والأبيض والنهود أصبحت سالكة وآمنة.
– القوافل التجارية والشاحنات المحملة بالبضائع تتحرك ليل نهار دون خوف.
– الموسم الزراعي يسير بصورة ممتازة، والمزارعون في حقولهم آمنون.
– الأسواق عامرة بالبضائع والخيرات، والمدارس منتظمة، والمستشفيات تعمل بكامل طاقتها.
– الحياة عادت إلى طبيعتها بشكل كامل، حركة الناس في الشوارع حتى ساعات متأخرة من الليل دليل على الأمان.
لذلك نقولها بملء الفم وبصوت عال يسمعه كل العالم: ولاية شمال كردفان آمنة ومستقرة بفضل الله ثم بفضل تضحيات القوات المسلحة السودانية الباسلة. من ينكر هذا فهو أعمى البصر والبصيرة.
: جهاز الأمن والمخابرات العامة.. الدور المتعاظم والعيون الساهرة التي تؤمن حركة المواطنين*
وإذا كانت القوات المسلحة هي السيف البتار الذي يقطع يد العدو في الميدان الخارجي، فإن جهاز الأمن والمخابرات العامة بولاية شمال كردفان هو الدرع الحصين والعين الساهرة التي تحرس الداخل وتؤمن حركة المواطنين في كل شبر.
هنا يجب أن نتوقف طويلا لنشيد بالدور المتعاظم والكبير والمقدر والجبار الذي يقوم به جهاز الأمن والمخابرات العامة بالولاية، بقيادة مديره الحكيم وأفراده البواسل المخلصين الذين يعملون في صمت تام دون ضجيج أو بحث عن شهرة أو إعلام.
إن ما يقوم به جهاز الأمن في شمال كردفان هو عمل بطولي بكل ما تحمل الكلمة من معنى:
هو الجهاز الذي أمّن حركة المواطنين بين المدن والقرى، فأصبح المواطن يتحرك من الأبيض إلى بارا، ومن الرهد إلى أم روابة، بكل طمأنينة وثقة، ينقل بضاعته ومحصوله وأسرته دون خوف من نهب أو قطاع طرق أو ابتزاز.
هو الجهاز الذي قطع الطريق أمام الخلايا النائمة والمتعاونين والطابور الخامس، أولئك الذين يحاولون زرع الفتنة ونقل المعلومات للمليشيا. بفضل يقظة رجال الأمن، تم إحباط عشرات المخططات الإجرامية قبل وقوعها، وتم القبض على كثير من المتعاونين.
هو الجهاز الذي أمّن الأسواق والمستشفيات والبنوك ومحطات الوقود ومستودعات السلع الاستراتيجية، فلم نشهد حالة نهب واحدة منظمة في الولاية كما حدث في ولايات أخرى.
هو الجهاز الذي يعمل ليل نهار، رجاله لا ينامون من أجل أن ينام المواطن آمنا مطمئنا في بيته. يخرجون في الفجر ويعودون في منتصف الليل، يجمعون المعلومات، يحللونها، يتابعون المشتبه بهم، يؤمنون المواكب، يحرسون المرافق الحيوية.
بفضل جهاز الأمن والمخابرات العامة، أصبح الأمن الداخلي في شمال كردفان مضربا للمثل في كل السودان. المواطن الكردفاني اليوم يذهب إلى المسجد في صلاة الفجر آمنا، ويعود من عمله في وقت متأخر آمنا، ويترك دكانه مفتوحا وهو مطمئن.
لهم منا كل التحية والتقدير والاحترام، فهم حقا العيون التي لا تنام من أجل أمننا وسلامتنا.
معاش الناس.. الهم الأكبر الذي لم تنسه القيادة*
والأجمل والأروع في تجربة شمال كردفان أن قيادتها لم تنس معاش الناس رغم انشغالها بالأمن. فكثير من الحكومات في زمن الحرب تنسى المواطن ومعاشه، لكن والي شمال كردفان جعل معاش الناس همه الأول.
فقد تابع بنفسه ملف انسياب السلع الاستراتيجية، الدقيق والوقود والسكر والدواء، ووجه بضبط الأسواق ومنع الاحتكار والجشع، وشكل لجانا للمراقبة تعمل يوميا.
كما اهتم اهتماما كبيرا بالموسم الزراعي، وهو يعلم أن شمال كردفان هي سلة غذاء السودان، فدعم المزارعين بالتقاوي والوقود، وتابع معهم عمليات الزراعة والحصاد، مما يبشر بموسم زراعي ناجح وكبير سيغطي حاجة الولاية ويفيض إلى الولايات الأخرى.
واهتم أيضا بأسر الشهداء والجرحى والنازحين، وفتح بابه لكل مواطن صاحب مظلمة، يستمع إليه ويوجه بحل مشكلته فورا. هذا التواضع والقرب من الناس هو الذي جعل المواطن يلتف حول قيادته ويدعمها.
تيم قناة المسار الرقمية يصل الولاية.. مهمة وطنية لتفنيد الشائعات وعكس الوجه المشرق*
وأمام هذه الحرب الإعلامية القذرة والممنهجة التي تشنها غرف المليشيا المتمردة وأبواقها المأجورة في الخارج، والتي تحاول بكل خبث أن تصور شمال كردفان كولاية منكوبة وساقطة وغير آمنة، قررت رئاسة تحرير قناة وإذاعة المسار الرقمية، شبكة المسار نيوز، برئاسة الأستاذ هشام أحمد المصطفى أبو هيام، أن تتحرك ميدانيا لتقول كلمة الحق وتكشف الحقيقة.
نعلنها رسميا ومن هنا: تيم قناة المسار الرقمية الإعلامي المتكامل سيتواجد خلال الأيام القليلة القادمة في ولاية شمال كردفان في جولة ميدانية شاملة وواسعة ستغطي كل محليات الولاية.
*مهمتنا الوطنية واضحة ومحددة ولن نحيد عنها:*
* تفنيد الشائعات ودحض الأكاذيب:* سنرد بالصورة الحية والصوت والفيديو الحي المباشر من قلب الأبيض العامرة، ومن داخل أسواقها المزدحمة، ومن شوارعها المليئة بالحياة، على كل كذبة وشائعة تطلقها أبواق المليشيا. سنصور المدارس وهي منتظمة، والمستشفيات وهي تعمل، والبنوك وهي مفتوحة، وحركة السير الطبيعية، لنقول للعالم أجمع: هذه هي الحقيقة الدامغة التي تكذب كل أكاذيبكم.
عكس الوجه المشرق للولاية:* شمال كردفان ليست حربا فقط كما يصورها الإعلام المعادي، هي كردفان الغرة أم خيرا جوه وبره، هي الثقافة والتراث والأصالة والكرم والشجاعة والعلم. سنسلط الضوء على الجوانب المشرقة، على الموسم الزراعي الناجح، على جهود الشباب في المبادرات المجتمعية ونظافة المدن، على التكايا التي تطعم النازحين، على المرأة الكردفانية التي تنتج وتبدع، على عودة الحياة بقوة وإصرار.
: توثيق بطولات القوات النظامية:* سنكون مع قواتنا المسلحة الباسلة ومع جهاز أمننا اليقظ وشرطتنا الباسلة في ارتكازاتهم المتقدمة، في الخنادق، في نقاط التفتيش، نوثق بطولاتهم، نسجل شهاداتهم، وننقل لهم تحيات كل الشعب السوداني الذي يحبهم ويدعمهم ويدعو لهم بالنصر.
إنها معركة وعي حقيقية، ومعركة إعلامية لا تقل أهمية عن معركة السلاح، وقناة المسار الرقمية ستكون في طليعة هذه المعركة، سلاحها الكلمة الصادقة والصورة الحية التي لا تكذب ولا تتجمل.
*: رسالة إلى أهلنا في كردفان وإلى كل السودان*
ختاما، نقول لأهلنا الطيبين الصابرين في شمال كردفان: ولايتكم بخير وآمنة ومستقرة وقوية، وقيادتكم حكيمة ومخلصة وتعمل ليل نهار من أجلكم، وجيشكم وأمنكم وشرطتكم ساهرة تحرسكم وتفديكم بالمهج والأرواح.
ونقول لكل المرجفين والمشككين: خسئتم وخاب مسعاكم، فكردفان عصية عليكم، ستبقى غرة السودان الشامخة التي لا تنكسر ولا تلين ولا تخون، ستبقى هي السند والعضد للقوات المسلحة وللسودان كله.
حفظ الله شمال كردفان آمنة مطمئنة مستقرة، وحفظ الله واليها وقياداتها المخلصة، وحفظ الله قواتنا المسلحة الباسلة وجهاز أمننا ومخابراتنا اليقظ وشرطتنا الباسلة، وحفظ الله السودان حرا أبيا موحدا منتصرا على كل الأعداء والمتآمرين.



