الأخبار المحلية

طيبة لا تعرف الاقصاء … و خليفتها فوق الشبهات !!!

بقلم المهندس يوسف الشيخ مصطفى محمد احمد

بينما تمارس الجرافات مهام الازالة فى محلية امبدة ، شرق النيل ، جبل اولياء ، بحرى ، وفى مدن اخرى كبورتسودان وغيرها ، تتعالى الاصوات و تضج الميديا بخبث عجيب بموضوع تصحيح الاوضاع العمرانية بمحيط طيبة الغربى ، مجموعة من نشطاء الغفلة، و محترفى اللايفات و بعض منظمات المجتمع تناولوا الموضوع الهندسى و القانونى بلا تحرى او تدقيق ، و فى مثل احوال الناس الذين لا تفارق اصابعهم و كافة حواسهم شاشات الهواتف النقالة اصبح موضوع الازالة ( ترند) تتقاذفه الالسن بالتحليلات و التعليقات لا بل و بالافتراءت التى لايسندها دليل او مرجعية ، مع ان الامر ذو ابعاد قانونية و فنية ، لا مجال فيها لاصدار الاحكام بلا علم او كتاب منير ، ولكن بحمد لله قد انبرى كثيرون تناولوا الموضوع من زوايا مختلفة اغلبها قانونى بحت مستندين على وثائق و اجراءات تعود لحوالى خمسة عشر عام ، وهم بذلك قد كفوا و اوفوا ، ولكنى هنا ساشير مجرد اشارات عابرة لموضوعين ولا ازيد :

اولا : الاتهامات الجزافية و الايحاءات المريضة التى وصلت فى كثير منها لاقحام الخليفة كصاحب مصلحة فى الامر ، و هنا اقول ان من سار فى هذا الاتجاه غالبا لايعلم تاريخ خلفاء الطريقة من لدن ازرق طيبة الكبير مرورا بخلفائه وصولا للريحان ، فهم قطعا لايعلمون ، اهداء ازرق طيبة وتبرعه بمئات الافدنه من حر ملكيته لاجراء التجارب الزراعية للمشروع او لاقامة الصروح التعليمية كمدرسة حنتوب ، فهل يعقل ان يطمع حفيده فى بضع امتار على طرف القرية !!! هل يعقل ان يطمع من يبنى الان المضيفات الواسعة ، قبل حتى إكمال مقام أبيه ، و يفتح صوالين و غرف آل بيته للضيوف لايسألهم كيف ؟ و متى ؟ و هل؟ ان يطمع فى بضع امتار على طرف ( النجاضة) ، هل يعقل ان يُتهم من استضاف الآلاف ايام المحنة ورابض وسطهم و احتمل ويلات الاستهداف و كيل الاتهامات ، ان يتهم الان طمعاً فى نعيم زائل مقابل ما يملك مما هو اعز و اكرم ؛ محبة و إجماع … مالكم كيف تحكمون !!!

ثانياً : ذهب البعض للايحاء بان امر الازالة ما هو الا محاولة لاقصاء مكون اجتماعى محدد فى اتهام صريح بالعنصرية ، وردى هنا لن يكون بلاغة او انشاءٍ مرسل بل لا يكون حتى استنادا على الوثائق التى افصحت عن تضمين ما لا يقل عن خمسين حيازة لمواطنين من القرية ، بعضهم من ذوى القربى للخليفة نفسه ، وهذا ما وصلنى من وثائق وقد يكون العدد اكبر من ذلك ، ساترك كل ذلك جانبا ، لأترك الرد لاهلنا القادمين سنويا من جبال النوبة الذين يتنسمون عبق طيبة الان و الذين ما انقطعوا عن طيبة فى زياراتهم السنوية و التى اصبحت عيدا من اعياد القرية ينتظرها اهل القرية و كافة مريدى و سالكى الطريقة كما ينتظرون العيد ، يستقبلونهم سنويا بالاهازيج و يودعونهم بالدموع و الدعوات الصالحات ، ليس ذلك فحسب بل إن رجب ارتبط عند اهل طيبة بناس ( تقلى) كارتباط ذو الحجة بالعيد ، بل اكثر من ذلك ان الخليفة السابق قدس الله روحه و نور ضريحه والذى لايبيت ليلة خارج سوح طيبة منذ ان تولى الخلافة؛ بات الليالى فى العباسية تقلى – تلك الرحلة التاريخية التى زار فيها الخليفة مريديه و محبيه فى الاصقاع البعيدة متفقدا احوالهم … فالطريقة ليست قبيلة ولا طائفة ، فعن اى تفرقة عنصرية او اى تمييز
يتحدث الجاهلون .

ختاما ، و مع احترامنا الاكيد لحقوق المواطنين فى السكن و التملك و كافة الحقوق الاخرى ، و بكامل مواساتنا لمن تضرر من العمليات الاخيرة ، نقول ان الحقوق لا تتجزأ ، فكما يدعى البعض حقوقا ، فلمواطنى طيبة حقوق ايضا ، و للاجيال القادمة حقوق ، وللقرية حق فى حرمها مثلها و مثل باقى القرى و البلدات ، و المؤكد ان لا الخليفة ولا اى مواطن من مواطنى طيبة يمكن ان يدافع عن ظلم لحق بقريب او بعيد ، .. إذن فالامر امر حق يدعمه قانون ، فمن امتلك الحق و انصفه القانون فهذا المأمول و من امتلك حقا اهدرته عمليات الازالة الاخيرة فامامه سوح القضاء بمراحله المختلفة ، حتما سيجد من الخليفة و من كافة مواطنى طيبة دعماً و سنداً

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى