

ظهر أمس بمكاتب ديوان الزكاة بمحلية الرهد توقفت عجلة دوران الزمن بالديوان، لتبدأ مع حقبة إدارة جديدة وتوديع أحد أعمدة الديوان في السنوات الماضية، أحمد محمد صالح سلطان المدير الأسبق.
وأقام ديوان الزكاة بمحلية الرهد احتفائية لوداع الأستاذ أحمد محمد صالح المدير السابق، والأستاذ طارق محمد يحيى، والأستاذ عادل عجبنا، واستقبال الأستاذ حسين عبد الوهاب المدير الجديد.
وسلطان الذي ودع ديوان الزكاة منقولا إلى جباية الولاية، ترك وراءه سيرة باذخة أبان عمله بالديوان بالمحلية.
وتزامن عمل إدارة السلطان مع أيام سيطرة المليشيا على العاصمة وولايات الوسط وسنار، وشهدت المحلية وقتها موجات نزوح كبيرة، كان للديوان أيام إدارة سلطان دور كبير في الإيواء وعون النازحين إلى أن تحررت العاصمة وولايات الوسط ورجع النازحون إلى ديارهم.
ومع رجوع النازحين إلى ديارهم لم يكتف السلطان بما قدمه سابقا للنازحين أبان إقامتهم في الحواتة، بل نظم مع الجهات الرسمية ووزارة الشؤون الاجتماعية برنامج العودة الطوعية للنازحين إلى ديارهم المحررة.
والسلطان لم يكن إداريا يحبس نفسه في حيز البيروقراطية، وكان يفكر في عمل الزكاة خارج الصندوق، وشهد عهده تفويض لجان الزكاة القاعدية في تولي أمر جمع الزكاة وتوزيعها من غير أن يأتي دافع الزكاة إلى مكاتب الديوان.
ومما ميز حقبة المدير الأسبق سلطان تركيزه على تدريب أصحاب المشروعات من مستحقي الزكاة حتى يتمكن المستحقون من إدارة مشروعاتهم باحترافية والدخول في دائرة الدافعين بعد أن كانوا مستحقين.
وأكبر اختراق في الديوان وإنجاز يحسب للسلطان هو دوره في إنجاح زيارة الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي ووزير الشؤون الاجتماعية، وأسفرت الزيارة عن حل لمشكلة مياه الحواتة ود العقيلي بتمويل بحيرة أم طليح التي تعتبر حلا لمشكلة عطش المحليات والمناطق التي تستفيد من المشروع.
فسلطان في الفترة التي قضاها كمدير بديوان الزكاة أحدث حراكا تنمويا وزكويا وأسهم في إنجاح نفرات الديوان الولائية لنفع إنسان الرهد والمدينة، لذلك ستظل ذكراه حاضرة ومكانته شاغرة تشهد له أعماله المتصلة والجليلة.



