

الوالي: مشروع نقل المياه أُدرج ضمن موازنة 2027.. واستقرار مياه خشم القربة الصيف المقبل
كشف والي ولاية كسلا المكلف، اللواء ركن (م) الصادق محمد الأزرق، عن تحركات حكومية لتنفيذ مشروع استراتيجي لنقل المياه من خزان خشم القربة إلى مدينة كسلا، يستهدف معالجة أزمة مياه الشرب في أربع محليات، مؤكداً أن المشروع رُفع إلى رئيس مجلس الوزراء وأُدرج ضمن موازنة العام 2027، في خطوة وصفها بالمهمة نحو إيجاد حلول مستدامة لأزمة المياه بالولاية.
جاء ذلك خلال تدشين معينات ومستلزمات مشروع تأهيل شبكة مياه مدينة خشم القربة «الآروش»، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والجهات التنفيذية وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المحلي والشركة المنفذة والاستشاري.
وأكد الوالي أن مشروع «الآروش» يمثل خطوة مهمة في مسار معالجة أزمة المياه بخشم القربة، ويستهدف إعادة تأهيل نحو 38 كيلومتراً من الشبكة الداخلية، بما يخدم المواطنين واللاجئين، موضحاً أن المشروع يمثل المرحلة الأولى من خطة متكاملة لتطوير منظومة المياه بالمدينة، تعقبها مرحلة ثانية تشمل تأهيل وتطهير المحطات الرئيسية الثلاث.
وأعرب الأزرق عن أمله في أن تنعم مدينة خشم القربة باستقرار ملحوظ في الإمداد المائي خلال الصيف المقبل، عقب اكتمال مراحل المشروع، مثمناً مساهمات بنك التنمية الألماني ومنظمة اليونيسيف والمنظمات الداعمة، إلى جانب جهود المقاول المنفذ، ومؤكداً أهمية تكامل أدوار الحكومة والمنظمات والمجتمع المحلي لإنجاز مشروعات الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أرجع الوالي تفاقم أزمة المياه إلى جملة من التحديات، في مقدمتها ضعف معدلات الأمطار خلال الموسم الماضي، وعدم امتلاء الخزانات، وتراجع مناسيب المياه الجوفية، فضلاً عن قطوعات الكهرباء واستهداف بعض محطات التحويل، الأمر الذي انعكس سلباً على عمليات إنتاج المياه وضخها وتوزيعها.
وأوضح أن مشروع نقل المياه من خزان خشم القربة إلى مدينة كسلا يمثل أحد أبرز الحلول الاستراتيجية المطروحة لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى أن المشروع سيغطي محليات غرب كسلا وكسلا، وأجزاء من ريفي كسلا، ويمتد إلى ريفي أروما، بما يوسع نطاق الاستفادة ويفتح المجال أمام معالجة مشكلة العطش في مساحات واسعة من الولاية.
كما استعرض الوالي سير العمل في مشروع مياه دهابيب، الممول من وزارة المالية، مبيناً اكتمال المرحلة الأولى الخاصة بتأهيل الحفائر، فيما تستهدف المرحلة الثانية تنفيذ خطوط نقل المياه من دهابيب إلى هداليا، ومنها إلى القرى ومناطق ريفي أروما، بما يسهم في تحسين الإمداد المائي بالمناطق المستهدفة.
وأشار إلى مشروع خور أبو علقة بريفي كسلا، الذي تنفذه منظمة اليونيسيف، ويتضمن إنشاء ست آبار، بمساهمة مجتمعية في حفر بئرين، فيما تتولى المنظمة تنفيذ الآبار الأربع الأخرى، مشيداً بروح المبادرة والتعاون لدى المجتمع المحلي واستعداده لتدشين البئرين، ومتوقعاً استكمال بقية الآبار خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، كشف الأزرق عن اقتراب تدشين مشروع معالجة أزمة المياه بمدينة حلفا، بدعم من منظمة اليونيسيف، باعتباره من المشروعات المهمة التي تستهدف تحسين خدمات مياه الشرب وتخفيف معاناة المواطنين بالمحلية.
وجدد الوالي تأكيد التزام حكومة الولاية بمواصلة التنسيق مع الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية والمجتمعات المحلية، لحشد الموارد وتسريع تنفيذ مشروعات المياه، وصولاً إلى حلول مستدامة تضع حداً لمعاناة المواطنين وتؤسس لإمداد مائي آمن ومستقر بمختلف محليات ولاية كسلا



