
في تاريخ الأمم والشعوب لا تُصنع الإنجازات الكبرى بالشعارات ولا بالخطب الرنانة، وإنما تصنعها سواعد الرجال الذين يعملون بصمت في أحلك الظروف وأصعب المراحل. والسودان اليوم يمر بمرحلة مفصلية من تاريخه، حرب فرضتها مليشيا آل دقلو الإرهابية المتمردة على الدولة والشعب، حرب تستهدف وحدة السودان وهويته ونسيجه الاجتماعي قبل أن تستهدف موارده.
وفي خضم هذه الحرب احتاج السودان إلى قيادات من طراز استثنائي، قيادات لا تهرب من المسؤولية ولا تبحث عن المكاتب المكيفة، بل تنزل إلى الميدان وتقاتل في ميادين البناء والتعمير والسلام بنفس الروح التي يقاتل بها الجندي في الخنادق.
ومن بين هؤلاء الرجال الذين أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية وأنهم رجال المرحلة بامتياز، يبرز اسم العميد معاش سايمون تاب ميان المدير التنفيذي لمحلية أبوجبيهة بولاية جنوب كردفان، الرجل الذي حول محلية كانت تعاني من التحديات والتوترات إلى نموذج للاستقرار والتنمية والتعايش، وأصبح مضربًا للمثل في الإدارة المحلية الناجحة.
هذا المقال هو شهادة حق وإنصاف لرجل يستحق التكريم من أعلى قيادة في الدولة، وتوثيق لمجهودات مقدرة في ملف هو الأخطر والأهم، ملف السلام القبلي ورتق النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع في محلية تماس معقدة.
*أبوجبيهة.. محلية تماس بامتياز تحتاج إلى رجل استثنائي*
لكي نفهم حجم الإنجاز الذي حققه العميد سايمون تاب لا بد أن نفهم طبيعة محلية أبوجبيهة التي يقودها.
محلية أبوجبيهة ليست كغيرها من المحليات. هي محلية تماس بامتياز، تماس جغرافي يربط بين ولاية جنوب كردفان وولاية شمال كردفان والنيل الأبيض ودارفور، وتماس قبلي يضم فسيفساء سودانية مصغرة من القبائل، فيها الحوازمة بكل بطونها، والكنانة، وأولاد حميد، والكبابيش، والكواهلة، والفلاتة، والبرقو، والداجو، وكنانة، والصبحة، وغيرها من المكونات الأصيلة التي شكلت نسيج المحلية منذ مئات السنين.
وهي أيضًا تماس اقتصادي واجتماعي بين نمطين من الحياة، نمط المزارع المستقر الذي يزرع الأرض ويعتمد عليها، ونمط الراعي المتحرك الذي يرعى الماشية ويبحث عن الكلأ والماء. وهذا التنوع والتداخل إذا لم يُدر بحكمة وعدل وإنصاف يتحول بسهولة إلى احتكاك ونزاع حول الأرض والمرعى والمياه والمسارات والمراحيل والمخارف.
وقد عانت المحلية في فترات سابقة من نزاعات قبلية متقطعة حول هذه الموارد، نزاعات كانت تُستغل من جهات لا تريد الاستقرار للمنطقة وتسعى لزرع الفتنة بين أهلها. وكانت بعض هذه النزاعات تُدار من خارج المحلية لأهداف سياسية.
لذلك فإن إدارة محلية أبوجبيهة تحتاج إلى رجل استثنائي بمواصفات استثنائية، رجل فوق القبلية وفوق الجهوية وفوق الانتماء الضيق، رجل يحظى بقبول الجميع ويثق فيه الجميع، رجل يعرف تضاريس الأرض وتضاريس المجتمع بنفس القدر، ورجل يملك الحزم العسكري والحكمة الإدارية وقلب الأب الرحيم.
*ظل يقود المحلية بدبلوماسية شعبية أسهمت في الاستقرار والأمن*
لقد ظل العميد سايمون تاب يقود محلية أبوجبيهة بدبلوماسية شعبية فريدة أسهمت بشكل مباشر وكبير في تحقيق الاستقرار والأمن. دبلوماسية لا تعتمد على التقارير المكتبية ولا على الأوامر العسكرية الجافة، بل تعتمد على الجلوس مع الناس في أماكنهم، والتحدث بلغتهم، وفهم ثقافتهم واحترام عاداتهم وتقاليدهم، والنزول إلى مستواهم والاستماع إليهم.
هذه الدبلوماسية الشعبية هي سر نجاحه الكبير. فهو لا يدير المحلية من خلف المكاتب المكيفة ومن وراء الحُجُب، بل ميدانيًا وعلى الأرض. تجده في الصباح الباكر تحت شجرة في قرية نائية في قدير أو الجبال الشرقية يشرب القهوة مع العمد والمشايخ ويستمع لهم لساعات، وفي الظهيرة في سوق أبوجبيهة الكبير يتفقد أسعار السلع ويتحدث مع التجار والمواطنين، وفي المساء في خلوة أو مسيد أو نادي شباب يجمع الناس على كلمة سواء ويصلح ذات البين.
بهذه الدبلوماسية الشعبية استطاع أن يفعل ما عجزت عنه المكاتبات الرسمية والقرارات الإدارية. جمع القلوب قبل توقيع الأوراق، وأصلح النفوس قبل توزيع المشاريع، وأصلح ذات البين بالكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة. يدخل بيت الحوازمة كأنه منهم وابنهم، ويجلس مع الكبابيش كأنه أخوهم، ويحتكم عند الكنانة وأولاد حميد والفلاتة والكواهلة والداجو فيجد القبول والمحبة والتقدير لأنه صادق ومحايد ولا يميل إلا للحق ولا ينحاز إلا للعدل.
وبهذه الدبلوماسية الشعبية جعل الأمن مسؤولية الجميع وليس مسؤولية الأجهزة النظامية وحدها. أشرك المواطن في حفظ الأمن من خلال تفعيل اللجان المجتمعية ولجان المقاومة الشعبية واللجان الأهلية، فأصبح المواطن هو رجل الأمن الأول في حيه وقريته وفرقانه. وشدد في الوقت نفسه على فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون وسيادته دون محاباة ودون ظلم ودون تمييز، وأحكم التنسيق بين كل الأجهزة النظامية القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية وقوات الاحتياطي والمقاومة الشعبية، وجعلها تعمل كفريق واحد متناغم هدفه حماية المواطن وممتلكاته.
ونتيجة لهذه الدبلوماسية الشعبية انخفضت معدلات الجريمة والتفلتات الأمنية بشكل كبير، واختفت ظاهرة النهب المسلح وقطاع الطرق التي كانت تؤرق المواطنين في الطرق الرابطة، وأصبحت الطرق آمنة والقوافل تسير من وإلى أبوجبيهة دون خوف.
*القيادي الوحيد الذي ظل صامدًا لإدارة تصريف مهام محلية تماس*
والحقيقة التي يعرفها كل أهل أبوجبيهة وكل متابع لشأن ولاية جنوب كردفان أن العميد سايمون تاب هو القيادي الوحيد الذي ظل صامدًا وثابتًا وراسخًا كالجبال لإدارة تصريف مهام محلية أبوجبيهة في أحلك الظروف وأصعب المراحل وأكثرها تعقيدًا.
فكل الذين تم تعيينهم من بقية القبائل الأخرى من قبل في هذا المنصب لم يتمكنوا من إدارة تصريف مهام المحلية، لاعتبارها محلية تماس معقدة وحساسة وذات طبيعة خاصة. فكان بعضهم يواجه ضغوطًا قبلية هائلة تجعله غير قادر على اتخاذ القرار المحايد، وبعضهم لا يحظى بالقبول المجتمعي الواسع من كل المكونات، وبعضهم لا يتحمل تعقيدات الملف الأمني والاجتماعي المتشابك، وبعضهم يأتي بعقلية انتقامية أو قبلية ضيقة، فكانوا يغادرون سريعًا دون أن يتركوا أثرًا يُذكر، وتظل المحلية تعاني من الفراغ الإداري.
أما العميد سايمون تاب فقد صمد وثبت لأنه ابن المؤسسة العسكرية السودانية العريقة التي عُرفت بالانضباط والوطنية والتجرد ونكران الذات، ولأنه فوق القبلية وفوق الجهوية وفوق الانتماء الضيق، فهو للجميع وبالجميع. لم يأت ليمثل قبيلة أو جهة أو حزبًا، بل جاء ليمثل الدولة السودانية وهيبتها وعدالتها ومساواتها بين الناس.
لذلك قبله الجميع والتف حوله الجميع، التف حوله الشيوخ والشباب والمرأة والمزارعون والرعاة والتجار والعاملون، ليس خوفًا من سلطته ولا طمعًا في ماله، بل حبًا واحترامًا وتقديرًا لرجل وجدوا فيه الصدق والإخلاص والتجرد والعدل.
وقد أفلحت قيادة الدولة في اختياره اختيارًا موفقًا وصائبًا ومحل تقدير من كل أهل أبوجبيهة. كان اختيارًا في محله وفي وقته، اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب وفي الزمن المناسب. اختيار أثبتت الأيام أنه كان قرارًا حكيمًا جنب المحلية الكثير من الفتن والانزلاقات والصراعات التي كان يمكن أن تحدث لولا حكمة هذا الرجل وحنكة قيادة الدولة التي اختارته.
*ظل منذ تعيينه في حراك دائم من أجل الرقي بها وتنميتها وتطويرها*
ومنذ تعيينه مديرًا تنفيذيًا لمحلية أبوجبيهة، ظل العميد سايمون تاب في حراك دائم لا يعرف الكلل ولا الملل ولا الراحة، من أجل الرقي بمحلية أبوجبيهة وتنميتها وتطويرها وخدمة إنسانها.
لم يهدأ له بال ولم يركن إلى الراحة ولم يجلس في المكتب ينتظر التقارير. فهو يدرك أن السلام وحده لا يكفي إذا لم يصاحبه تنمية حقيقية وخدمات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. لذلك وضع رؤية استراتيجية واضحة للنهوض بالمحلية، رؤية قائمة على الشفافية والمؤسسية والمشاركة المجتمعية والتخطيط المبني على الأولويات والاحتياجات الحقيقية للمواطن.
كان من الصباح الباكر في الميدان، يتابع مشاريع المياه وصيانة الحفائر والآبار وحفر آبار جديدة بالتعاون مع الخيرين والمنظمات، لأن المياه هي عصب الحياة وأساس الاستقرار. ويتابع ملفات الصحة وتوفير الدواء لمستشفى أبوجبيهة الريفي والمراكز الصحية في قدير والجبال الشرقية وخور الضبعة وأم بركة، وتوفير الكوادر الطبية. ويتابع ملفات التعليم ودعم المدارس والمعلمين وصيانة الفصول وتأمين امتحانات الشهادة السودانية التي قامت في ظروف استثنائية.
ويتابع ملفات الطرق الداخلية والطرق الرابطة بين القرى والأسواق، وفتح المسارات التي أُغلقت بفعل الأمطار والسيول، وتأمين طرق القوافل التجارية. ويتابع ملف الموسم الزراعي وتوفير التقاوي المحسنة والوقود للمزارعين ودعم الجمعيات الزراعية.
وكان يطرق كل الأبواب من أجل أبوجبيهة، يذهب إلى كادقلي لمقابلة والي الولاية لعرض احتياجات المحلية، وإلى بورتسودان لمقابلة الوزراء الاتحاديين والمنظمات الدولية، ويتواصل مع أبناء أبوجبيهة في الداخل والخارج من رجال الأعمال والخيرين لحثهم على الاستثمار في محليتهم ودعمها.
هذا الحراك الدائم جعل المواطن في أبوجبيهة يشعر أن هناك دولة وهناك مسؤولًا قريبًا منه يهتم به ويسعى لخدمته، فزادت ثقته في الدولة وفي المستقبل.
*مجهودات مقدرة في السلام القبلي ورتق النسيج الاجتماعي*
أما مجهوداته المقدرة في ملف السلام القبلي ورتق النسيج الاجتماعي بين مكونات المجتمع فهي تاج إنجازاته ودرة أعماله التي سيذكرها له التاريخ بمداد من ذهب.
فقد أدرك العميد سايمون تاب بفكره الثاقب أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون سلام، وأن السلام لا يُفرض بالقوة ولا بالقرارات الفوقية، بل يُصنع بالحكمة والحوار والصبر والعدالة والاعتراف بالآخر. لذلك نذر نفسه سفيرًا للسلام ومهندسًا للتعايش في محليته.
قاد بنفسه عشرات المبادرات للصلح بين المكونات القبلية والمجتمعية. طاف على كل قرى وفرقان المحلية، من مدينة أبوجبيهة إلى قدير والجبال الشرقية وخور الضبعة وأم بركة والقردود والليري والترتر وكل القرى البعيدة. جلس تحت الأشجار مع العمد والمشايخ والأمراء والنظار والسلاطين، استمع إلى شكاواهم ومخاوفهم وهواجسهم، وتحدث معهم بلغة الأب الحكيم والموجه الأمين لا بلغة المسؤول المتسلط المتعالي.
أعاد الاعتبار للإدارة الأهلية التي كانت مهمشة في فترات سابقة. عقد مؤتمرًا جامعًا للإدارة الأهلية في أبوجبيهة جمع كل العمد والمشايخ والنظار والأمراء من كل القبائل، وأكد فيه أن الإدارة الأهلية هي شريك أصيل في الحكم وليست ديكورًا تكميليًا. وفعّل آليات الجودية والتحكيم الأهلي والعرفي وجعلها هي الخط الأول لحل النزاعات قبل وصولها إلى المحاكم وأقسام الشرطة، مما خفف الاحتقان وسرّع الحلول وحافظ على العلاقات الاجتماعية.
بادر بعقد مؤتمرات صلح نوعية ومبكرة بين المزارعين والرعاة قبل بداية كل موسم زراعي. هذه المؤتمرات كانت تجمع الطرفين وتحدد فيها المسارات والمراحيل والمخارف بوضوح تام، وتتفق مع الطرفين على ضوابط تحمي الزرع وتحمي المرعى وتحمي حق المزارع وحق الراعي في آن واحد. وشكل لجانًا مشتركة من الطرفين لمراقبة الالتزام بالاتفاق وحل أي احتكاك طارئ في حينه. وكانت هذه المؤتمرات سببًا مباشرًا في نجاح الموسم الزراعي الأخير دون احتكاكات تُذكر، وهو إنجاز كبير.
بفضل شبكة علاقاته الواسعة وحسه الأمني العالي وخبرته العسكرية، كان يتدخل مبكرًا لإطفاء أي شرارة فتنة قبل أن تتحول إلى حريق كبير يصعب إطفاؤه. مجرد ما يسمع بمشكلة بين مكونين أو بين فردين من قبيلتين مختلفتين يتحرك فورًا بنفسه مع لجنة من الحكماء والأجاويد ويجلس مع الأطراف حتى في منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى حتى يحتوي الموقف ويصلح ذات البين. كم من فتنة كبيرة كانت ستسيل فيها الدماء وُئدت في مهدها بفضل حكمته وسرعة تحركه وإخلاصه.
لم يكتف بحل النزاعات وإنما عمل على بناء السلام المستدام والدائم. نظم مناشط رياضية وثقافية واجتماعية مشتركة بين القبائل، دورات رياضية في كرة القدم تجمع شباب كل القبائل في فريق واحد يلعب باسم أبوجبيهة، واحتفالات مشتركة بالأعياد الوطنية والدينية والمواسم الزراعية، وسوقًا مشتركة تجمع كل المنتجات، وأيامًا علاجية مشتركة. هذه المناشط خلقت علاقات إنسانية ومصالح مشتركة وصداقات بين الشباب أقوى من أي دعوة للفتنة وأبقى من أي خطاب للكراهية.
حقق العدالة في توزيع الخدمات والتنمية. فالمياه والصحة والتعليم والطرق والدعم للجميع دون تمييز قبلي أو جهوي. لا قرية مهمشة ولا قبيلة محرومة. عندما يشعر المواطن بالعدالة والمساواة يصبح حريصًا على السلام والاستقرار لأنه مستفيد منه.
*في عهده استقرت الأوضاع وفرح الناس وظلت المجتمعات متعايشة*
نتيجة لهذه المجهودات الجبارة والمقدرة، وفي عهد العميد سايمون تاب استقرت الأوضاع في محلية أبوجبيهة استقرارًا لم تشهده منذ سنوات طويلة، وفرح الناس بهذا الاستقرار فرحًا كبيرًا.
استقر الأمن فعادت الطمأنينة إلى النفوس، وأصبح المواطن ينام قرير العين بعد أن كان يسهر خوفًا من التفلتات وقطاع الطرق والنهب. وأصبحت القوافل التجارية تتحرك ليلًا ونهارًا دون خوف.
وفرح الناس بهذا الاستقرار لأن الاستقرار يعني الحياة. عادت الحركة التجارية إلى أسواق أبوجبيهة حتى أصبحت تعج بالبضائع والمواطنين من كل القرى، وعاد المزارعون إلى مزارعهم يزرعونها مطمئنين، وعاد الرعاة إلى مراحيلهم آمنين مطمئنين، وعادت المناسبات الاجتماعية والأفراح والأعراس التي كانت قد توقفت بسبب الخوف وعدم الاستقرار.
والأهم من كل ذلك أن المجتمعات ظلت متعايشة ومتحابة ومتآخية ومتسامحة. فلا صراع قبلي ولا احتكاك بين مزارع وراع، ولا فتنة بين مكون وآخر. الكل أصبح يعيش تحت مظلة واحدة اسمها محلية أبوجبيهة، وتحت راية واحدة اسمها السودان، وتحت قيادة واحدة حكيمة اسمها العميد سايمون تاب.
لقد حول المحلية من محلية كانت تُصنف في التقارير الأمنية والسياسية ضمن بؤر التوتر المحتملة والمناطق الهشة، إلى نموذج يُحتذى به في التعايش السلمي والاستقرار الاجتماعي في ولاية جنوب كردفان كلها، حتى أصبحت تُضرب بها المثل في الاستقرار.
وأصبح المواطن في أبوجبيهة يقول بفخر واعتزاز: نحن أهل أبوجبيهة قبيلة واحدة اسمها أبوجبيهة. وهذا هو قمة النجاح في رتق النسيج الاجتماعي، عندما تذوب الانتماءات الضيقة لصالح الانتماء الأكبر للوطن والمحلية.
*شكر وتقدير ومناشدة بالتكريم*
في ختام هذا المقال لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان للعميد معاش سايمون تاب ميان المدير التنفيذي لمحلية أبوجبيهة.
شكرًا له لأنه ظل يقود المحلية بدبلوماسية شعبية فريدة أسهمت في الاستقرار والأمن، وشكرًا له لأنه كان القيادي الوحيد الذي ظل صامدًا وثابتًا لإدارة تصريف مهام محلية تماس معقدة فشل فيها الكثيرون من قبله، وشكرًا له لأن قيادة الدولة قد أفلحت ووفقت في اختياره، وشكرًا له لأنه ظل منذ تعيينه في حراك دائم لا يكل ولا يمل من أجل الرقي بها وتنميتها وتطويرها، وشكرًا له لأنه في عهده استقرت الأوضاع وفرح الناس وظلت المجتمعات متعايشة متحابة.
إن ما قام به هذا الرجل الوطني المخلص يستحق أن يُكرم على أعلى المستويات. ومن هنا ومن منبر قناة المسار الرقمية نناشد مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء وحكومة ولاية جنوب كردفان بتكريم العميد سايمون تاب التكريم الذي يليق بمقامه ودوره الوطني المتعاظم في صناعة السلام وحفظ الأمن.
تكريمه ليس تكريمًا لشخصه فحسب، بل هو تكريم لقيمة السلام نفسها، وتكريم لكل نموذج ناجح للإدارة المحلية في زمن الحرب، ورسالة لكل المسؤولين في كل محليات السودان بأن العمل الصادق والإخلاص للوطن وحفظ الأمن ورتق النسيج الاجتماعي لا يضيع هباء، وأن الشعب السوداني وقيادته يعرفون قدر رجالهم الأوفياء المخلصين.
سيظل التاريخ يذكر أنه في أحلك الظروف وأصعب المراحل وأشدها تعقيدًا كان هناك رجل في أبوجبيهة اسمه سايمون تاب، كان رجل المرحلة ورجل السلام ورجل الأمن ورجل التنمية، رجل قاد بدبلوماسية شعبية فأمّن الناس وفرح الناس وتعايشت المجتمعات، ورجل يستحق التكريم والإشادة والثناء من أعلى قيادة في الدولة.
حفظ الله السودان وحفظ قواته المسلحة الباسلة وحفظ محلية أبوجبيهة وأهلها الكرام متحابين متعايشين متآخين تحت راية الوطن الواحد.
#قناة_المسار_الرقمية



